الوالي الزاز -كود- العيون ////
إلياس العماري عندنا يا مرحبا
يا مرحبا.
مضى زمن طويل دون أن نراك.
وابتلعتك مشاغل السياسة والشمال.
وإفتقدتك الصحراء
والعيون
والساقية
والوادي.
ومر اكديم إيزيك.
وأُدين من أُدين.
وسُجن من سُجن.
وإنقرض إلياس.
بخطاباته وتعابير وجهه.
وريقه المتناثر في كل خطبة وجلسة.
إختفى بنظاراته “الفيمي”.
ولم يعد يوما للعيون.
ولم نراه منذ ذلك التو.
منذ سبع سنوات اختفى كالشبح.
وانتشل نفسه من رمال الصحراء دون أدنى إلتفاتة للخلف.
كالفار من جحيم.
ودون أن يعالج مشاكل جهة العيون.
ولا مداواة جراح فقرائها.
ودون تشغيل الموعودين.
وكنت يوما محاربا لأعداء والي العيون الأسبق جلموس.
وكنت لها.
وهزموك شر هزيمة.
ولم تؤسس ل “بام” جديد.
وبُعثرت أوراقه في العيون شر بعثرة.
ونفاه أبناء المنطقة.
ونفره الصحراويون إلا قلة لم تعد تربطهم بالعيون ولا حتى السمارة صلة.
مرحبا بك يا إلياس بالعيون.
يامرحبا يا مرحبا
الكل ينتظرك على أحر من الجمر.
وبشوق.
وعلى نغمات مستنياك.
سنُعد لك يا ضيف العيون منطقة خضراء كتلك التي في بغداد.
وسيُركرمك أهل العيون.
وسيَحضر مشروب “الزريك”.
ولن تعرف من أين يُشرب.
وكيف يُشرب.
ولا تعرف اسم إناء الزريك.
لأنك لا تخبر الصحراء
ولا الحسانية.
ستُبخر لك القاعة ب”تيدكت”.
وسنُحضر الشاي بكيفية تجهلها.
ولن نمنحك سر تحضيره.
ولن نمنحك سر الصحراء.
ولا سر اهلها.
ستظل تجهلهم.
وستجد أمامك القامة ولد الرشيد سامقا.
بوطنيته.
وحضوره العلني.
وعلى قدميه يخيط العيون شمالا وجنوبا.
“مانا متعينين” -اللهم لاحسد-
وما أنا متأكد منه أنك لن تركب دراجة نارية في العيون.
ولن تجوب حي معطى الله.
وستعتمر القبعة.
وسيأتيك باميون باللثام.
ولن تلوح بشارة النصر.
لأنها تقترن بمعطى آخر في الصحراء.
