الرئيسية > آراء > إلى متى سنعيق الاقتصاد المغربي بالنفاق الديني.. ونمنع صوريا الحشيش والمشروبات الروحية القادرة مداخيلها على تنزيل الرؤية الملكية
19/11/2020 08:00 آراء

إلى متى سنعيق الاقتصاد المغربي بالنفاق الديني.. ونمنع صوريا الحشيش والمشروبات الروحية القادرة مداخيلها على تنزيل الرؤية الملكية

إلى متى سنعيق الاقتصاد المغربي بالنفاق الديني.. ونمنع صوريا الحشيش والمشروبات الروحية القادرة مداخيلها على تنزيل الرؤية الملكية

زينة الرباطي – كود//

إن أردنا التخلص من الفقر في المغرب، وضمان تنمية حقيقية في جميع أقاليم المملكة تنتهي معها الاحتجاجات وربما نزاع الصحراء، علينا التخلص من التعصب الديني والجهل أولا.

في الرؤية الملكية الجديدة للمغرب هناك شقين: شق متعلق بصندوق دعم الاستثمارات والمقاولات الصغرى والمتوسطة للدفع بخريجي الجامعات والمعاهد لولوج السوق الحر والكف عن انتظار الوظيفة العمومية وتحيقق نهضة رأسمالية حقيقة، وشق متعلق بصندوق تعميم التأمين الصحي ودعم الفئات الهشة والمعطلين الباحثين عن عمل لتحقيق العدالة وتطويع الرأسمالية المتوحشة نحو المجتمع.

وللمضي بسرعة ونجاعة نحو هذه الرؤية الملكية، نحتاج أدمغة تستطيع خلق الثروة بدون عوائق ذهنية سيكولوجية مرتبطة بالحلال والحرام والأخلاقيات، التي ليست سوى قوانين وضعية ثقافية نظم بها الإنسان مجتمعاته.. واليوم مع تطور القيم الإنسانية أصبح لزاما تطور هذه القوانين بوعي وحكمة ما يوسع مجالات الاستثمار واستغلال الثورات والقدرات دون فقدان النزعة الأخلاقية. بداية بتقنين الحشيش والمشروبات الروحية التي يمكن أن تذر على الخزينة مبالغ محترمة تغطي جزأ من المشروع المجتمعي الملكي للقضاء على الفقر، بدل سياسة النفاق والتقية: الذيب حرام ومرقته حلال، سياسة تتنفع من مداخيل منتجات تعتبر قانونيا محرمة، لا المسثمرون يتاجرون بأريحية ولا الشعب يعرف قيمتها الحقيقية ولا الخزينة تتمتع بضرائبها وأرباحها كاملة بسبب غياب المراقبة والتهريب!

التخلص من التعصب الديني والجهل سيجعلنا ننفتح على تجارة الحشيش دون حساسيات وأحكام قيمة مسبقة، خاصة وأن الحشيش المغربي يعتبر من النوع الرفيع ويمكن تصدير بالكامل، وأن عددا من الدول إضافة إلى تقنين استهلاكه تسمح باستعماله في القطاع الصحي العلاجي. وتختار الدولة عددا من الأراضي التي يسيطر عليها رجال مخزن لتأميمها واستغلالها والاستفادة المباشرة من أرباحها في صندوق التغطية الصحية، وجزءا آخر من أراضي الخواص لدعم التصدير وإيقاف التهريب والاستفادة الكاملة من ضرائبه. بدل النشرات الإخبارية التي تكدر أنفسنا بمشاهد حرقه، حرق ثروة الله على أرضه!!

كذلك فيما يتعلق بالمشروبات الروحية، بأن يتم تغيير القانون الجنائي الذي يجرم استهلاكها من طرف المسلمين المغاربة، ولا يسمح للمطاعم بعرضها إلا برخص استثنائية تتدخل فيها الكثير من الزبونية والمحسوبية والهدايا والمعارف والقرب.. بدل أن يكون سوقا حرا لكن مراقبا من طرف الدولة بشكل قانوني أخلاقي واضح شفاف يسمح لأي مغربي بالاستثمار فيها وبيعها واستهلاكها دون تجريم قروسطي منافق لا معنى له. كما ستتمكن الخزينة من معرفة حجم مداخيلها بشكل واضح والاستفادة من ضرائبها كاملة وقد تزهو تجارتها في حالة ما توافق قانون المغرب مع واقعه المعيش. فمن منا لا يرغب بقارورة نبيذ باسمه يجني من ورائها ربحا حلالا طيبا!

لا أظن أن هناك رغبة ملكية في الإبقاء على هذا الوضع الكاسد ولا أظنها رغبة مستشاريه.. ولا أظن أن استمرار صعود حزب إسلامي أعلن نفاقه مرارا بين واقع قيادييه وما يدعون، يشكل عائقا في تغيير قوانين البلد وضبط إقاعها على المنطق والواقع ومستقبل الاستثمار، إنما أظنه رأي عام جامد متخن بالتجهيل الإعلامي يعربد على الدولة كلما حاولت فتح أجنحتها نحو الحداثة وتمرير قوانين تقنين الحشيش وبيع المشروبات الروحية وغيرها من القوانين الإنسانية الجميلة، ثم السبب الأكبر هو منابر إعلامية حداثية مستفزة تنشر الكراهية والتفرقة بدل نشر ثقافة الانفتاح بهدوء وذكاء وتوحيد… ولذلك آن الأوان لينتبه المخزن لإعلامه القديم المتآكل، وللمنابر التي يمول، ليختار من يستطيع تحديث الرأي العام بما يلزم من الذكاء والتوحيد حتى لا نسقط في الانقسام الأمريكي الحاصل بين المحافظين والتقدميين.

فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر المغرب في سياسة النفاق وازدواجية المعايير التي أثقلت كاهل المجتمع وتعيق اقتصاد البلد. في وقت يمكن بقليل من الوضوح والشفافية وضبط عقيدة الدولة مع الواقع المعيش أن نفتح أفاقا جديدة تسهل علينا التعامل مع أنفسنا ومع الغير، ونعطي دفعة قوية للاستثمار ومداخيل التنمية وننهي عدد من الصراعات المجتمعية التي تتفجر بين الفينة والأخرى بسبب عوائق ثقافية اقتصادية. حان الوقت. وتمويل إعلام بديل حداثي ذكي هو الحل.

موضوعات أخرى

05/12/2020 23:30

تطور مثير فقضية الفيديو لي بانت فيه الضابطة المعزولة وهيبة خرشيش. النيابة العامة فتحات تحقيق.. ومديرية الأمن دارت شكاية ضد لي عندهم علاقة بالإساءة للمؤسسات وإهانة موظفين عموميين وغادي دير شكاية أخرى خارج أرض الوطن