عمر أوشن – كود//
العدل و الاحسان لا يدعو الى دولة الخلافة ..
و الشيخ العبادي قال فقط أنها مسألة حياة أو موت .. هذا لا يعني أنه يدعو للخلافة على نهج ما ورد في المراجع الدينية التي لا يزيغ عنها سوى هالك..
قضية حياة أو موت ليس دعوة و لا توصية و لا مشروع قومة ..هي كلمات و إشارة لم نفهمها لأنها تحتاج الى مفسرين وعلماء مقاصد يفسرون لنا الكلام و وجهه و باطنه و قفاه ..
هي دولة خلافة مدنية ..خلافة عصرية حداثية ديمقراطية تحررية تجعل من نظرية سبينوزا في الدين مرجعا لها ..
مفهوم الخلافة الذي كنت أتعلمه مع مراهقين من جيلي في المدينة و نحن في خلايا حالمة بدولة الخلافة ليس هو مفهوم الفقيه العبادي زعيم العدل و الإحسان..
خلافة العبادي هي خلافة مدنية يكتب فيها الشعراء قصائدهم المتشظية الخليعة و يرسم فيها الرسامون لوحاتهم العارية بدون رقابة و لا مشنقة ..
خلافة مدنية مدعمة من ثوار الديمقراطية الخالصة و بقايا اليسار الجذري و أنصار الفكر الحر و الليبراليين و الثوار على الكومبرادور و الاقطاع و شركة سيدي عليو أفريقيا غاز..
خلافة إسلام مدني يشبه إسلام كمال أتاتورك و جمال عبد الناصر و بلحسن الوزاني و بورقيبة و لا علاقة لها بالخلافة التي نعرفها..الخلافة التي تجعل الشعوب تشبه قطيعا لو كان أصلا مفهوم الشعب يليق بها..
الخلافة ليست عبودية طوعية كما قبلناها لأنفسنا….
الخلافة أرقى ما وصله الفكر السياسي و علم السياسة و نظام الدولة ..
الخالفة مسألة موت ..
أما الحياة فلا معنى لها هنا لأنها مؤجلة الى الهناك..إلى ما بعد التراب و مخصبات الأرض و السماد الطبيعي..
لقد قال لكم الفقيه أن لا مستقبل لنا غير دولة الخلافة..
إلى أين سنمضي حينما يصنعون دولة خلافتهم و يسندون وزارة الثقافة لشيخ يحفظ شعر أدونيس و أنسي الحاج و نيروداو أغاني الشيخ إمام و يلبس طاقية تحمل صور غيفارا ..
و هل يحق لنا أن نتساءل متى كانت الخلافة أصلا موجودة..؟
منذ وفاة النبي و المسلمون ينحرون بعضهم من أجل مكاسب السياسة و الثروة ..
إنها مسألة موت فقط لا غير أما الحياة فهي مؤجلة إلى يوم الدين..