عمـر المزيـن – كود//

علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، قرر مؤخرا، إغلاق الحدود على المدير العام السابق للشركة الفرعية “العمران الشرق”، وذلك بمناسبة الأبحاث القضائية التي فتحت معه بتعليمات من النيابة العامة المختصة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضايا فساد.

وأشارت المصادر إلى أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس راسلت والي بنك المغرب من أجل جرد وحجز الأرصدة البنكية للمسؤول المذكور، كما تمت مراسلة مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” من أجل جرد وحجز جميع مركبات المشتكى به.

وأكدت ذات المصادر أنه تمت أيضاً مراسلة المحافظ العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري بالعاصمة الرباط، من أجل حجز جميع عقارات المعني بالأمر وأقربائه، مشيرة إلى أن هذا الأخير ينتظر أن يحال على الوكيل العام للملك خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويحق للنيابة العامة، حسب المادة 49 من قانون المسطرة الجنائية، إذا تعلق الأمر بجناية أو جنحة مرتبطة بها يعاقب عليها القانون بسنتين حبسا نافذا أو أكثر إذا اقتضت ذلك ضرورة البحث التمهيدي سحب جواز سفر الشخص المشتبه فيه وإغلاق الحدود في حقه لمدة لا تتجاوز شهرا واحدا.

ويمكن تمديد هذا الأجل، كما جاء في نفس المادة، إلى غاية انتهاء البحث التمهيدي إذا كان المشتبه فيه هو المتسبب في تأخير إتمامه.

وكان حسني الغزاوي رئيس المجلس الإداري لشركة “العمران” للتنمية القابضة قد أعلن حربه المفتوحة على شبهة الفساد داخل هذه المجموعة العقارية الكبيرة، من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات الصارمة في حق بعض المسؤولين الذين غيبوا ضميرهم المهني ووزاهم الأخلاقي.

وسبق للإدارة المركزية لمؤسسة “العمران” أن تقدمت أمام النيابة العامة المكلفة بالبث في جرائم المالية بفاس بشكاية في مواجهة المدير الجهوي للمجموعة بمدينة وجدة، والذي يشتبه في كونه ارتكب أفعال إجرامية خطيرة يعاقب عليها القانون الجنائي.

وأشارت المصادر إلى أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس انتهت من البحث في هذا الملف الذي وصف بـ”الثقيل”، إذ ينتظر أن يحال المشتكى به على الوكيل العام للملك بفاس من أجل ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حقه وسط إمكانية متابعته في حالة اعقال بسبب خطورة الأفعال التي يشتبه أنه ارتكبها خلال فترة توليه المسؤولية، ومنها اختلاس أموال عمومية وجرائم أخرى.