الرئيسية > آراء > إضراب عن الطعام من أجل وحدة اليسار! علينا أن نعض على إدريس لشكر بالنواجذ
14/01/2022 16:00 آراء

إضراب عن الطعام من أجل وحدة اليسار! علينا أن نعض على إدريس لشكر بالنواجذ

إضراب عن الطعام من أجل وحدة اليسار! علينا أن نعض على إدريس لشكر بالنواجذ

حميد زيد – كود//

يخوض يساريون فرنسيون منذ حوالي أسبوع إضرابا عن الطعام.

احتجاجا منهم على أنانية المرشحين اليساريين للانتخابات الرئاسية القادمة. وعلى رغبة كل واحد منهم في أن يكون هو المرشح.

ولن يتوقفوا عن إضرابهم عن الطعام حتى يتفق اليسار على مرشح واحد.

وحتى يصوت اليسار الفرنسي على من يمثله في انتخابات أولية. تفرز مرشحا لكل الأطياف اليسارية. لئلا تضيع الأصوات بينهم.

لأنهم مقتنعون أن لا حظوظ لأي واحد منهم. في منافسة الرئيس الفرنسي إيمانييل ماكرون وغريمه الصاعد اليميني المتطرف إريك زمور. إلا إذا اتفقوا على مرشح يجمع كل حساسيات اليسار. وكل الأصوات. خضرا. واشتراكيين. وشيوعيين. وتروتسكيين. وميلونشونيين.

ولأنهم يرون أن اليسار سينقرض إن لم يتفق ويوحد صفوفه.

ولا شك أنهم سيموتون جميعا.

لا شك أن كل هؤلاء الذين قرروا أن يخوضوا إضرابا عن الطعام سيقضون لا محالة.

ولن يبقى واحد منهم على قيد الحياة.

ولن ينقذهم أي مرشح.

فما يرغبون فيه مستحيل.

ولن يتحقق.

ومهما امتنعوا عن شرب الماء فلن يتقدم اليسار الفرنسي بمرشح موحد مهما حصل.

فمن طبعه أنه لا يتوحد.

ليس في فرنسا فقط. بل في كل مكان من هذا العالم تقريبا.

ومن طبع اليساريين أن كل واحد منهم يعتقد أنه هو اليساري الوحيد.

ولن يستطيع أحد أن يقنع زعيما مثل جان ليك ميلونشون بالأمر.

فهو يرى أنه هو اليسار.

وأن لا مرشح غيره.

وليس هذا فحسب. فقد سبق له أن قال”أنا الجمهورية”.

ولهذا فمعركتهم خاسرة مسبقا.

وسوف يموتون الواحد تلو الآخر.

وفي الوقت الذي بدأ فيه العد العكسي للحملة الانتخابية.

يخوض اليسار الفرنسي إضرابا عن الطعام بحثا عن مرشح يصوت له.

ولحد الآن لم يتم العثور عليه. بين كل هؤلاء المرشحين.

وأمل رفاقهم.

وأمل كل قوى اليسار في الوقت الحالي هو أن لا يكون المضربون عن الطعام جادين في ما يقومون به.

وأن تكون خطوتهم التصعيدية مجرد مزحة.

ومجرد مقال في جريدة ليبراسيون.

ومجرد رغبة في استفزاز النرجسية اليسارية التي تدعي عكس ذلك.

والتي ترفع الشعار ولا تطبقه.

حيث لا يعرف اليسار كيف يتضامن مع نفسه.

ومع أفكاره. ومع قيمه.

ولا يعرف كيف يوحد صفوفه. ولا يعرف كيف يوجد دون تشرذم. ودون طعن اليساري في رفيقه. وفي اليساري المختلف عنه.

وحيث اليساري ذئب لرفيقه اليساري.

باستثناء المغرب طبعا.

الذي يعيش فيه اليسار في انسجام تام مع قناعاته.

ولا يعرف تشرذما.

ولا يعرف كثرة المرشحين كما هو الحال في فرنسا.

وحيث لا مرشح إلا ادريس لشكر

وحيث صوّت المجلس الوطني بأغلبية مطلقة على تعديلات في القانون التنظيمي الداخلي تمنح الكاتب الأول الحق في الترشح لولاية ثالثة.

وحيث معظم الاتحاديين يرجونه أن لا يتخلى عنهم.

ويتوجهون إليه بنداءاتهم في الصحف وفي المواقع.

ومن يعترض. ومن يحتج.

فله حنان رحاب بالمرصاد.

باعتبارها ضامنة لوحدة الصف الاتحادي.

ولمرشح يمثل كل اليسار.

كي لا يقع لنا ما يقع في فرنسا التي عجز يساريوها عن الاتفاق على مرشح يمنحونه أصواتهم. وينافسون به خصومهم السياسيين.

وكي لا يسيطر علينا اليمين الرجعي الرأسمالي كما هو الحال في فرنسا.

والتي بخلافها

ودون إضراب عن الطعام. ولا نقاشات. ولا جدل.

استطعنا أن نحصل على إدريس لشكر

كمرشح للجميع. رغم وجود بعض الحالمين الذين يحاولون منافسته. لكنهم دون أي تأثير يذكر. ولا أي شعبية.

ولذلك لن نفرط في إدريس لشكر.

ولن نسمح لأي جهة كيفما كانت بأن تشرذمنا وتشتت أصواتنا.

وسوف نعض عليه بالنواجذ.

كي لا نصبح في أي لحظة مثل فرنسا بلا مرشح يساري موحد.

بل عشرات

ولا تعرف على من تصوت فيهم.

موضوعات أخرى