عمر المزين – كود //

قال عبد الفتاح البلعمشي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة القاضي عياض بمراكش إن بلاغ الديوان الملكي حول قضية الصحراء المغربية بخصوص فحوى الرسالة التي بعث بها بيدرو سانشيز للملك محمد السادس لا تحتمل سوى قراءة واحدة وهي تراجع إسبانيا كلية عن سوء الفهم الكبير الذي طبع العلاقات الثنائية بين البلدين وخلف أزمة سياسية ودبلوماسية قرابة عام”.

وأضاف البلعمشي، في تصريحات لـ”كَود” أن هذه الأزمة برزت بعد استقبال إسبانيا لزعيم ميليشيا البوليساريو، أبريل الماضي بهوية منتحلة وبوثائق جزائرية مزورة، ما خلق استياء واستفزازا كبيرين لدى الدولة المغربية تبعته الكثير من ردود الفعل والتصعيد من قبل إسبانيا في اتجاه توريط الاتحاد الأوروبي ومحاولة إدانة المغرب لدى البرلمان الأوروبي بسبب قضايا الهجرة”.

وزاد: “وتوالت المداخل التي حاولت بها إسبانيا طي هذا الملف فيما بعد، كان أهمها إعفاء وزيرة الخارجية الإسبانية من مهامها في تعديل حكومي شهر غشت الماضي.

لتعود بعدها ملفات أخرى إلى الواجهة كاحتجاج إسبانيا على مزارع الأسماك في الشمال.

ويرى الأستاذ الجامعي البلعمشي أنه “مهما يكن من تاويل لهذه الأزمة، والتي يرى مراقبون أن السبب الخفي فيها هو العلاقات المغربية الأمريكية والإقرار الأمريكي بمغربية الصحراء، إلا أن المغرب بقي متشبثا بضرورة الانتباه المتمثل في الموقف الاسباني من الصحراء المغربية الذي أفرز حادثة دخول زعيم ميليشيا البوليساريو للاراضي الإسبانية خارج القانون”.

وأردف أن “المغرب لايرى مستقبلا للعلاقات المغربية الإسبانية -والتي تتمتع بكثير من التراكم والشراكة- بوجود مواقف غير صريحة ومبهمة من قضية الصحراء”.

و”اليوم من خلال الموقف المتقدم لإسبانيا عبر رسالة رئيس الحكومة يظهر أن إسبانيا تصطف إلى الشرعية والمشروعية بخصوص ملف الصحراء، وفي رمزية الاعلان عن مضمون الرسالة ببلاغ للديوان الملكي ، يمكننا التطلع والحديث عن طي هذه الأزمة بين المغرب وإسبانيا، كما يمكن القول أن الدبلوماسية المغربية نجحت في تعزيز تموقعها على مستوى التوازنات الدولية بالمنطقة”. يقول البلعمشي لـ”كَود”.