اسرافيل المغربي- كود

—-
السكيزوفرينية أو الفصام ،هو اضطراب عقلي, يتمثل في تعطّل عمليات التفكير وضعف الاستجابات الانفعالية،والدخول في حالات هلوسة وضلالات وبرانويا ، تجعل الفرد يتقمص شخصيات متعددة ، تقوده إلى تهيء وجود أصوات وروائح وأفكار ،غير حقيقية ،تدفع به إلى تبني مواقف ،متعارضة وغير منطقية.

 
إن الكائن المغربي ،كالغراب الذي أراد تقليد طريقة طير اليمامة ،فلا هو نجح في ذلك ،ولاهو احتفظ بطريقته في الطيران . نموذج إنساني هجين ومشوه،يريد الجمع بين المتناقضات ،فلا هو ولى وجوهه صوب الشرق، ولا هو قد سار في فلك الغرب.

 
الكائن المغربي حسب مجموعة من الدراسات ، يتعرش قائمة الشعوب المتدينة، حيث تبلغ نسبة أهمية الدين ،بالنسبة للمواطنين المغاربة 98 في المئة، وهي المرتبة الثانية بعد جمهورية مصر، لكنك في نفس الوقت تجد أن المغربي ،يتفوق على نظيره الفرنسي ،في كمية الخمور المستهلكة بالنسبة للفرد الواحد ،وتجده أيضا في الصدارة، حينما يتعلق الأمر بزيارة المواقع الإباحية، فحسب موقع “بورن هيب” يقضي الأنترنوتي المغربي ،مامعدله 8 دقائق في اليوم، متفوقا بذلك على دول المنطقة.

 
الكائن المغربي ،من بين أكثر خلق الله ،الذين يدعون أن بلادهم منفتحة، وأنهم مع الإعتدال ،لكن المغاربة ينزحون فرادا وجماعات للإلتحاق بداعش وأخواتها .ينظمون لقاءات ومهرجانات التسماح، وفي نفس الوقت يلعنون ويدعون على الآخر في خطب الجمعة،ويفرحون كلما أصابه سوء.يصدّرون مئات الفقهاء والأئمة من أجل نشر الدين ،ويضيقون على من إعتنق دينا أخرا وأراد نشره.

 
الكائن المغربي ، مستعد لفعل كل المستحيلات من أجل مغادرة هاته البلاد، ولو أنهم فتحوا الأبواب ،لصارت البلاد مهجورة وخواية على عروشها ،لكن بالمقابل تجد المغربي يتغنى بعشق الوطن. معهد غالون نشر دراسة ،تعتبر المغاربة من أكثر المواطنين استعدادا لدفاع عن وطنهم ، حيث أن 94 في المائة منهم مستعدون للقتال من أجل رد أي خطر يهدد بلدهم.

 
المغربي هو ذلك الشخص الذي ينتقد فساد الدولة،وفي نفس الوقت يختلس ويرشي ويرتشي . وهو أيضا من يعتبر أخته منبع شرفه ،ولكنه يقفز من فتاة إلى أخرى. وهو أيضا من يصلي الجمعة،ويعربد يوم السبت، وهو أيضا من يقول بحرمة الموسيقى،ويشنف سمعه بكل أنواع الموسيقى..المغربي حزمة من الأضداد والأفكار المتصارعة ،والتي يأكل بعضها بعضا،وتتمازج فيما بينها ،فيتمخض فكر هلامي ،لا وجه له ولا وِجهة..