سجل منتدى الكرامة لحقوق الإنسان والذي يرأسه قيادي الحزب الإسلامي العدالة والتنمية، مجموعة من الاختلالات التي رافقت حملة الاستفتاء الدستوري، أهمها «تخصيص خطبة الجمعة ليوم 27 يونيو السابقة على الاستفتاء لموضوع الدستور والتحيز الواضح للرأي الداعي إلى التصويت ب"نعم" على الدستور»، وهو وما اعتبره المركز« إقحاما في غير محله لخطبة الجمعة في موضوع خلافي اجتهادي، يحتمل تعدد الآراء والتقديرات، وضربا لمبدأ الحياد المطلوب لبيوت الله في مثل هذه المواضيع».
واستنكر المركز ما أسماه « التحرش ببعض المظاهرات السلمية الرافضة للدستور عن طريق تسخير بعض المواطنين للتحرش بالمتظاهرين واستخدام العنف ضدهم تحت أعين رجال السلطة الذين يلتزمون الحياد السلبي في غالب الأحيان»، كما سجل «تعرض مجموعة من الفعاليات المساندة للدستور لتحرشات من عناصر ومجموعات رافضة للدستور وصلت إلى حد استخدام العنف ضد بعض المسؤولين الحزبيين».
وبخضو المشاركة في الحملة في الإعلام أشار إلى « عدم تكافؤ الحصص المخصصة للدعاية في وسائل الإعلام العمومي بين الموافقين على الدستور والرافضين له، واعتماد التوزيع القائم على التمثيلية الانتخابية في موضوع الدعاية للدستور في غياب أي إطار قانوني يحدد نسب التوزيع المطلوبة في حملة الاستفتاء الدستوري»، وهو ما أخل، في نظره، بمبدأ تكافؤ الفرص لفائدة الداعين للتصويت على مشروع الدستور بالإيجاب وحرم الرأي الآخر من حقوقه المستحقة في الإعلام العمومي.
ولاحظ المركز أيضا « انخراط العديد من رجال السلطة ومسؤولي الإدارة الترابية في الدعاية لفائدة الدستور في تجاوز صارخ لأحكام القانون، وقد تجلى ذلك في:
* طبع وتوزيع المنشورات الداعية للتصويت بنعم.
*تعليق لافتات داعية إلى التصويت بنعم على مشروع الدستور في مختلف المدن والبوادي المغربية، وقد استمرت هذه اللافتات حتى في يوم الاقتراع.
*تعبئة المواطنين بواسطة أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ وغيرهم وترغيبهم لدعم التظاهرات الداعية للتصويت الإيجابي على الدستور.
* عدم التقيد بالشكليات القانونية أثناء عملية التصويت من قبيل توقيع الناخب في سجل خاص، والتساهل في عملية التأكد من هوية المصوت، وعدم اشتراط بطاقة الناخب والاكتفاء بالتصويت ببطاقة التعريف الوطنية أو العكس.
رفض السلطات المحلية في العديد من المدن لمراقبين يمثلون الأحزاب السياسية لحضور عملية الفرز وهو ما من شأنه أن يفسح المجال لبعض التلاعبات التي يمكن أن يقوم بها بعض رؤساء المكاتب.
للإشارة فقد قرر منتدى الكرامة لحقوق الإنسان تنظيم ندوة صحافية لتقديم تقرير مفصل حول الموضوع وذلك يوم الخميس 14 يوليوز 2011 على الساعة السادسة مساء بنادي المحامين بالرباط، وذلك في اجتماعه مكتبه التنفيذي يوم الأحد 3 يوليوز من السنة الجارية تدارس فيه مجموعة من القضايا الحقوقية التي حظيت باهتمام المنتدى في الآونة الأخيرة، وتوقف بصفة خاصة عند عملية المراجعة الدستورية التي شهدتها بلادنا في الأيام القليلة الماضية وتوجت بإجراء استفتاء دستوري يوم الجمعة فاتح يوليوز.