عمر المزين – كود///

قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، الأسبوع الجاري، تأخير محاكمة خمسة أشخاص، وذلك على خلفية تورطهم مع الطبيب النفسي “سعد” المتورط الرئيسي في ارتكاب اعتداءات جنسية في حق مريضات نفسيات.

ويتعلق الأمر بمصور فوتوغرافي، ممرض رئيسي “ماجور”، أستاذ جامعي يدرس علم النفس بجامعة سيدي محمد ابن عبد الله، ومسير الوحدة الفندقية (رياض نوميديا) المتواجد بطريق إيموزار، وإحدى المستخدمات به.

وقالت المصادر ذاتها، أن قاضي التحقيق تابع المتهمين من أجل “مسك واستهلاك المخدرات وتسهيل تعاطي المخدرات، المشاركة في الاتجار بالبشر، المشاركة في الإجهاض، التدخل بغير صفة في وظيفة عامة، انتحال صفة حددت السلطات العامة شروط اكتسابها، التغاضي عن ممارسة الدعارة بصفة مستمرة ومعتادة”.

المسؤول القضائي قرر مؤخرا إحالة المتهمين، من بينهم المصور والإطار الصحي، في حالة اعتقال احتياطي، على غرفة الجنايات الابتدائية، حيث قررت الغرفة المذكورة برئاسة المستشار محمد بن معاشو، تأخير محاكمتهم إلى جلسة فاتح دجنبر المقبل من أجل إحضار المتهمين المعتقلين احتياطيا من السجن إلى قاعة المحكمة.

وكشفت التحريات والأبحاث أن الطبيب متزعم هذه الشبكة الإجرامية قام بعد اتفاق مسبق بينه وبين مسير هذه الوحدة الفندقية عن طريق تواطؤ بعض المستخدمين إلى جانب مسير الرياض المذكور البلجيكي، حيث قام الطبيب بحجز غرف لضحاياه واستدراجهن إليها واستغلال هشاشتهن النفسية بعد تسليمهن جرعة من المخدرات داخل الغرف وممارسة الجنس عليهم بعلم وتواطؤ من أصحاب الوحدة السياحية نفسها.

وأظهرت الأبحاث الأمنية أن مسير الرياض المذكور وباقي المستخدمات هناك لم يقوموا بتسجيل الضحايا الذين يلجئون إلى هذا الفندق بالسجل الخاص بالمؤسسة الفندقية ومطالبتهم ببطائق تعريفهم الوطنية، وذلك من أجل التستر عن الأفعال الإجرامية والحيلولة دون افتضاح أمر الطبيب النفسي.

الطبيب المذكور، وفق ما كشفت عنه مصادرنا، استغل ضعف وهشاشة إحدى المريضات “م.ت” الذي سلمها جرعة من المخدرات القوية واستغل هذا المعطى في دفعها إلى بيع شقتها إلى أحد مروجي المخدرات الذي يعتبر مزوده الرئيسي بمخدر الكوكايين ومن المشتبه فيه أن عملية التفويت المذكورة هي مقابل للمخدرات القوية “الكوكايين” التي يقوم بتزويده بها.

الخطير في ذاك، حسب مصادر “كود”، أن الأبحاث أظهرت المصور الفوتوغرافي باعتباره مصورا محترفا، كان يعمد على تصوير مجموعة من الضحايا في وضعيات جنسية داخل عيادة الطبيب المذكور.

كما أثبتت التحريات عن تورط أحد الممرضين الرئيسيين (ماجور) وأستاذ جامعي يدرس علم النفس بجامعة سيدي محمد ابن عبد الله في القضية، حيث تبين أن الممرض الرئيسي كان ينتحل صفة طبيب نفساني معالج بعيادة الطبيب سعد الادريسي، وسبق له أن سلم دواء يستعمل في إجهاض الحمل للضحية “غ.ا.ب” من أجل إجهاض الجنين الذي نتج عن علاقة جنسية بينها وبين الطبيب.

وبخصوص الأستاذ الجامعي فقد أظهرت الأبحاث أنه كان يشتغل في نفس العيادة الطبية بصفته مختص في العلاج السلوكي المعرفي دون توفره على أي رخصة مسلمة له من الهيئات المختصة قانونا تخول له مزاولة هذه المهنية.

كما أبانت الأبحاث عن كون هذا الأستاذ الجامعي خلال الحصص العلاجية مع المرضى كان يتقرب منهن هو الآخر جنسيا، وذلك من خلال التركيز على الأمور الجنسية والحميمية وتفادي الحديث في المشاكل النفسية الأساسية التي يعانون منها الضحايا، وهو الأمر الذي أكدته إحدى الموثقات أثناء الاستماع إليها من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية.