عمر المزين – كود///
مثل محمد الفقير المدير العام للوحدة الصناعة “حليب جرسيف”، لأول مرة، اليوم الإثنين 8 دجنبر الجاري، أمام قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بفاس، وذلك للشروع في البحث معه حول شبهة “اختلاس وتبديد أموال عمومية” قد تكون عرفتها الوحدة الصناعية المذكورة.
ووفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن محمد الطويلب قاضي التحقيق المكلف بالبث في جرائم المالية استمع إعداديا للمشتبه فيه الذي مثل أمامه، قبل أن يقرر تأخير الاستماع إليه تفصيليا بتاريخ 20 يناير من سنة 2026، كما تم استدعاء المصرحين في هذا الملف عدد (27/2308/25).
وعين هذا الملف لأول مرة أمام المسؤول القضائي المذكور خلال جلسة 20 أكتوبر الماضي، بعدما أحيل عليه من طرف النيابة العامة المكلفة بالبث في جرائم المالية، وقد قرر قاضي التحقيق الإفراج عن المشتبه فيه الذي سبق للوكيل العام للملك إغلاق الحدود في وجهه بكفالة مالية قدرها 5000 درهم.
وحصلت “كود” على تفاصيل حصرية على شبهة “اختلاس وتبديد أموال عمومية” بالوحدة الصناعية لإنتاج الحليب بمدينة كرسيف، وهي القضية التي باشرت في شأنها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس تحريات وأبحاثها وأحالت نتائجها على أنظار الوكيل العام للملك بالمدينة من أجل ترتيب الآثار القانونية.
وذكرت مصادر مطلعة أن مشروع الوحدة الصناعية لإنتاج حليب جرسيف ممول من المال العام بتكلفة إجمالية فاقت 60 مليون درهم وأخذت به المفتشية العامة للمالية علما لإدراجه ضمن جذاذة المخاطر المتعلقة بالبرمجة.
وسجل سعيد بعزيز النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية وجود اختلالات بالوحدة كانت تعرض صحة المستهلك للخطر بسبب الإهمال الذي طال مختلف أطوار العملية، انطلاقا من استقبال الحليب وتصنيعه وتخزنيه، مرورا إلى توزيع منتجاته، بالإضافة إلى الغش في الوزن.
ووصف البرلماني بعزيز الذي وضع شكاية أمام الوكيل العام للملك حول شبهة وجود فساد مالي داخل الوحدة الصناعية المذكورة بتاريخ 09/01/2024، (وصف) الوضعية التي تعيشها الوحدة الصناعية المذكورة بـ”الخطيرة”، مشيرا إلى أن كيس حليب جرسيف وزنه حسب الغلاف 500 غرام، لكن في الواقع هو 410 فقط.
وكان البرلماني بعزيز قد أكد أن الوحدة الصناعة “حليب جرسيف” عرفت تعثرا كبيرا قبل إخراجها إلى حيز الوجود، حيث كانت بداية أشغال البناء يوم 17 نونبر 2024، وانتهت رسميا في مطلع سنة 2017، ولم تعط الانطلاقة لعملها في مجال معالجة الحليب وتسويقه إلى غاية يوم 27 مارس 2022.
كما ذكر في سؤال شفوي سابق وجهه إلى وزير الفلاحة أن أن الوحدة المذكورة شيدت بتكلفة إجمالية تقدر بـ8 مليون درهم، إضافة إلى الغلاف المالي الذي حصص من من طرف وزارة الداخلية لإنجاز الملاءمة مع معايير السلامة والجودة أثناء الرفع من الطاقة الاستيعابية.