الرئيسية > آراء > أين المفر أيها الشاحطون! فرنسا مغلقة في وجوهكم وليس لكم من حل إلا الصوم معنا
14/04/2021 14:00 آراء

أين المفر أيها الشاحطون! فرنسا مغلقة في وجوهكم وليس لكم من حل إلا الصوم معنا

أين المفر أيها الشاحطون! فرنسا مغلقة في وجوهكم وليس لكم من حل إلا الصوم معنا

حميد زيد – كود//

لا المال سينفعكم هذه السنة. ولا التأشيرة.

يا شاحطي رمضان.

ولا فرنسا ستنفعكم. ولا إسبانيا.

ولا طريق سالكة إلى الخارج.

ولا بحر. ولا بواخر.

وليس لكم دولة تلجؤون إليها.

وليس لكم تكوين. ولا مؤتمر. ولا سفر من أجل العلاج.

وليست لكم مهمة.

وليس لكم أهل تزورونهم.

وليست لكم حيلة للخروج من المغرب إلى أن يحل العيد.

كي تعودوا بعد عودة الأكل.

فالمطارات مغلقة. والطائرات مركونة في المدرج.

والحدود مغلقة في وجوهكم.

ولا سياحة في الخارج. ولا مهمة عمل في أوروبا.

والعالم كله مغلق.

وليس لكم من ملاذ.

ولا خيار لكم إلا المغرب.

هنا. هنا. معنا.

لا خيار لكم إلا أن تتعودوا علينا لمدة ثلاثين يوما.

ولا خيار لكم إلا الدخول قبل الثامنة.

ولا حل لكم إلا أن تقضوا معنا الشهر الفضيل.

ولا حل لكم إلا أن تختبئوا. وتشخروا. وتفسوا في منازلكم.

وتشتروا ورق البريوات.

وتعيشوا معنا الأجواء الجميلة. وتتفرجوا معنا في السيتكومات.

و تأكلوا معنا البيض المسلوق. والحمص في الحريرة. وتضرطوا مثلما نضرط.

لا حل لكم إلا هذا الدفء الرمضاني.

لا حل لكم إلا السفر إلى الحمام في البيت.

والجلوس فيه.

والاضطرار كل مرة إلى زيارته دون حاجة طبيعية إلى ذلك.

لا حل لكم إلا تجريب ما يفعله الشحاط المحلي.

والنوم لأطول مدة ممكنة.

لا حل لكم أبدا

لا حل لكم أبدا إلا الصبر.

لا حل لكم إلى التعايش معنا. والتعرف علينا. وعلى عاداتنا.

لا حل إلى الصوم.

فهو مفيد للصحة

وأخيرا

وأخير لم يعد فرق بيننا وبينكم.

وأخيرا تحقق العدل. وأصبحتم مضطرين إلى التواجد معنا طيلة أيام رمضان.

وأخير أنصفتنا الجائحة.

وأخيرا عاقبكم الله.

وغلقت عليكم فرنسا الحدود. ولا حرية. ولا لا قدرة عل التخلص منا.

وإذا كانت هناك من فائدة لكورونا. فهي أنها. ساوت بين الجميع.

ولم يعد بيننا من “يصوم” في فرنسا. وفي إسبانيا. وفي المقاهي. وفي الحانات. ومن يصوم في المغرب.

ولأول مرة تصوم كل الأسرة المغربية.

ولأول مرة سيجتمع شمل الشعب المغربي.

لأول مرة سنتحلق جميعا حول نفس مائدة الإفطار.

ولن تفروا منا.

ولن تتخلوا عنا.

ولن تسافروا. ولن تسخروا منا. ولن تتمتعوا. ولن تشربوا.

وهي فرصة كي تراجعوا أنفسكم يا شاحطي رمضان.

وكي تتوبوا.

وكي تشعروا بما يشعر به المغاربة المضطرون إلى قضاء هذا الشهر في المغرب.

أما من لا نية له في التوبة. وفي الرجوع إلى الله.

أما من لم يتعلم من هذا الدرس.

فإنه سيعيش في جهنم. وسيعاني كثيرا. و سيتعذب. وسيكتشف كم هي قاسية الحياة.

وفي آخر المطاف

سوف يؤمن مضطرا

وسوف يصوم

وسوف يتشاجر.

وسوف يبحث عن دوري رمضان

وعن التليكوموند

وعن أفضل المسلسلات

وسيتنرفز

وسيتذكر  مغامراته السابقة في الخارج

وسيتذكر حلاوة رمضان في فرنسا

وسيدعو الله أن يخلص الأمة من هذا الوباء

كي يتمكن من السفر في رمضان القادم

إلى وجهته المفضلة

حيث لا يوجد رمضان

أو حيث يوجد

دون مغاربة. يحصون أنفاسك.

ويراقبون من أكل

ومن شرب

ويتشاجرون في ما بينهم  لتزجية الوقت

إلى أن يسمعوا أذان المغرب.

موضوعات أخرى