الرئيسية > آراء > أنقذوا سعيد بنجبلي.. لا حاجة لنا لأنبياء ولا لمعجزات
26/05/2019 14:00 آراء

أنقذوا سعيد بنجبلي.. لا حاجة لنا لأنبياء ولا لمعجزات

أنقذوا سعيد بنجبلي.. لا حاجة لنا لأنبياء ولا لمعجزات

عمر أوشن – كود//

في طنجة بحي بني مكادة كان هناك شخص يعيش أزمة عصبية قاسية وفقد عقله وكان معروف أنه مشاء يمشي ويهذي: ساراغوسا.. صالامانكا ..ليخطخط ؟؟ خطخط دين ديماه ..

و هكذا ..يردد ويكرر حكمة بيته الشعري ..

مالها سرقسطة؟ و مالها صالامانكا  قلب إسبانيا؟.

كان يرددها في كل يوم دون أن يتعب.

كانت لازمته وكانت تنبع عن مناطق ظل في عقله وتعبر عن أشياء تغور في ذاته المتشظية المعذبة..

أما “سي محمد طران قلع” وهكذا كان لقبه عند ابناء الحي في بال فلوري فقد كانت له مقامات  أخرى..تداولها السكان فيما بينهم ..وكان من بين ماقال” سي محمد أنطلق القطار” و قد أعتاد الناس على مشاهدته في جلابته الداكنة الصوفية وسيجارة أولمبيك الزرقاء لا تفارقه:

البينو حلال.. الشراب حلال..لحرام هو تهرس الزاج.؟

و يبدو أنه كان على حق في هذه الفتوى..

في مرتيل ظل شاب يصيح أكثر من عشر سنوات..وقد سافر صديق لي إلى إسبانيا و قضى سنوات و لما عاد مرة وجدته في نفس المكان يؤذن: منالرباط.. حتى الرباط. الباكاج الباكاج..

أما أخر و كان شابا من جيلي في حينا يدعى عبد العالي .ولا أتذكر أسمه الكامل..

كان يلقب كرمال .. يحب موسيقى الريغي والحشيش و يلبس  قميصا صيفيا عليه صورة بوب مارلي أو بروس لي.

كرمال الذي عاش فقيرا ولم ينل مستوى تعليميا سيصاب بمرض نفسي لسبب مجهول ثم يبدأ الهذيان و الكلام و النظرات الشاردة و الإبتساماتالمنطفئة الخارجة من رماد و قد كنت أتفادى أن أنظر اليه وهو يبتسم .

طاف كرمال  في المدينة يوما وانتهى به الطواف في كوميساريا سانترال .

دخل الى مكتب البوليس على حالته  المهدودة المفجوعة ولما سألوه ماذا جئت تطلب شكون أنت؟

قال لهم أنا يول برينير..

بوليس سنوات الرصاص ليس هو بوليس اليوم ..

لم يكن يحب السينما و لا يسع خاطره لمريض بالشكيزو او ديبريسيون  فكان أن سخروا منه وضربوه  ضربا ينسيه ” يول برينير” ثم  طلقوه يسرح فيأرض الله.

المرض كالموت والحب هو المشترك بين بني البشر.

وما يقع الآن مع رسالة ” النبي” سعيد بنجبلي لا يفهم سوى في سياق بيرسوناج “يول برينير” في كوميسارية  طنجة مع كرمال رحمه الله..

لا فرق بين بنجبلي الذي تبدو واضحة عليه علامات الديبريسيون في شكلها المهلوس وشخص يعتقد أنه هو المسيح يطوف ويحمل صليبه .

الحالة طبية معروفة وليست إبداعا من سعيد بنجبلي الذي عرف عنه حضوره في الساحة وتدينه سابقا وحركيته ونشاطه في الحياة السياسية ومواقعالتواصل.

سعيد في بوسطن بأمريكا ويحتاج الى رعاية صحية والى من يتدخل قبل فوات الأوان.

مغاربة الخارج كمغاربة  الداخل ليسوا أسوياء كلهم.. فيهم عدد كبير من المرضى والوسواسيين و المحطمين والعاطلين والتائهين والمشردين ..

من ينقذهم؟ من يتكلم عنهم ؟

من يتدخل لإنقاذ الجندي ريان؟ من يتدخل لإنقاذ نبي الفايسبوك سعيد بنجبلي ..

لقد ضحكنا بما فيه الكفاية..ومسؤولياتنا جميعا سفارة وقنصلية وجالية وجمعيات مهاجرين ومجلس هجرة  وغيرها هي إنقاذ الجندي الذي فقد ذاكرته..

الجديد الآن هو الفايسبوك والنقل المباشر الذي يصنع الفرق  فقط بين قصة الممثل  الأمريكي يول برينير يدخل كوميساريا في طنجة وما يجري اللحظةفي أمريكا من قصص مضحكة مؤلمة  لآخر الأنبياء والرسل..

لننقذ الرجل قبل أن نصدم صدمة أخرى.

حبة..و حبتان..و حقنة ..ثم ينااااام ويعود لنا في كامل النبوة ناسيا المعجزات.

عادي جدا أن نمرض ونحب ونغضب ونبكي.

لننقذ الرجل..

سقطته سقطتنا جميعا في النهاية.

 

موضوعات أخرى

21/08/2019 11:25

حسن الكتاني كيكذب. ايفنكا ترامب دارت تدوينة استغلها واخا عارفها كذوب باش يحرض: وناري نوضو يا المسلمين (لمغاربة) واتباعو: اعدوا الشهداء