كود : يونس أفطيط///
لم أكن أعتقد سابقا أن شركات الاتصالات المغربية وحش لا يرحم المغربيات والمغاربة إلا بعد إيقاف خدمة الاتصال عبر الانترنت، لقد أصبح الجو العام في الانترنت كئيبا، وإذا إستمر الامر على هذا المنوال سيصاب الجميع بالكآبة وسيغيب الريال السعودي والدرهم الاماراتي عن قائمة التحويلات إلى المغرب.
كم هي جشعة هذه الشركات، إنها تبتزنا، وتبتز بناتنا، وترغمهم على الحديث عبر الهاتف وبدون كاميرا، وجعل المغاربة في حيرة من أمرهم، ماذا سيفعلون ليوقعوا عبر الكاميرا بضحايا جدد من مكابيت الخليج، إنه فراغ قاتل يعيشه المغاربة الآن على الفايسبوك والواتساب والسكايب.
أين إختفى أبو فاضل، وكيف سيتحدث ويرى مفاتن حبيبته الآن عبر السكايب وبالمباشر؟، لا يهم إن كانت حبيبته فعلا هي إيمان أو مغربي ينتحل صفة إيمان ويدفعه للتعري أمام الكاميرا، المهم أن هناك فراغ قاتل سيجعل المغاربة يصنعون ثورة جديدة ستطالب بإعادة السكايب والواتساب مرة أخرى، لا تنتظروا أن يطول صمتهم، فقد أصيب في مقتل، وبعد أن كانوا يمضون سحابة يومهم متنقلين بين أبو فاضل وأبو ترك وأبو قرقب، إنهم الآن يبحثون عن الخطط البديلة، ويفتشون في محركات البحث عن حيلة يتفوقون فيها على شركات الاتصالات، ويستمعون إلى مقاطع فيديو على اليوتوب لعلها تعطيهم الحل الانجع للقضاء على المشكلة.
وقريبا، قريبا جدا سيتأكدون أن لا حل سوى الثورة، وقد أحست شركات الاتصالات بالخوف، ورأت الانشوطة تلتف حول رقبتها، وشاهدت بأم عينها المستقبل فسارعت إلى جعل نفسها ذئب يوسف، لتقول أن الدماء على قميص يوسف ليست دماؤه، وهي ليست من قتلته، ورمت بالكرة إلى الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وأعادة الكرّة ورمت بالكُرة إلى ملعب الامن لتقول أن السبب هو الارهاب، لكن لا أحد صدقها، ولا أحد يريد تصديقها، ولازال الحبل يلتف ببطئ حول رقبتها، ولا زال المغاربة يضغطون لإعادة السكايب والواتساب مرة أخرى من أجل أن يتواصلوا بالمباشر مع أبو فاضل، الذي يصوم هذه الايام لرد دين رمضان، وإغتنمها فرصة للتوبة.
أنا مع الشعب هذه المرة، وأرغب في مشاهدة المقاطع المسربة لأبو فاضل، وقد بات الملل يتسرب إلي، وكل هذا بسبب الشركات الامبريالية، التي تحكم سيطرتها علينا، لا حق لها في ذلك، وليس من حقها أن تمنع أبو ترك من التواصل مع حبيبته، ولا حق لها في منع عصابات “الارنكة” من إصطياد ضحاياها، إنهم يرون عملهم يدخل في صميم المقاومة الفلسطينية، ضحاياهم صهاينة ويهود، ولا بأس ببعض العرب، يصورون لهم مقاطع فيديو وهم عرايا يستمنون، ويبزونهم، وحين يرفض الضحايا الامر يفضحونهم ويعتبرونه نصرا مبينا سيقود يوما لتحرير فلسطين.
فتأتي الشركات المغربية وتوقف كل هذه الخدمات الجليلة التي تقدمها المغربيات لعرب الخليج، وتمنع المغاربة من المقاومة من أجل تحرير فلسطين، أي قهر هو هذا الذي أصبنا به، وأي ملل قاتل يتسرب الآن إلى حياتنا ونحن بدون عمل، وقريبا سنجد المقاومة المغربية في عطالة دائمة، ويبحث أبو فاضل عن دولة أخرى لا تمنع السكايب، فلا يعود للريال السعودي والدرهم الاماراتي أثر في المغرب، وآنذاك ستخرج الثورة ولن تهدأ حتى يعود أبو فاضل غلى أحضاننا مرة أخرى!.