الرئيسية > آراء > أنا ماشي عنصرية ولكن افريقيا مانفعاتنا بوالو.. واللي نفعنا أكثر هو التقارب مع سياسات ترامب
05/03/2019 14:00 آراء

أنا ماشي عنصرية ولكن افريقيا مانفعاتنا بوالو.. واللي نفعنا أكثر هو التقارب مع سياسات ترامب

أنا ماشي عنصرية ولكن افريقيا مانفعاتنا بوالو.. واللي نفعنا أكثر هو التقارب مع سياسات ترامب

مايسة سلامة الناجي-كود//

facebook.com/elmayssa

خرجت بعض المواقع تصفني بالجهالة والعنصرية بسبب انتقادي لتبذير فلوس الشعب في دول إفريقيا جنوب الصحراء موضحة أنها ليست الا استثمارات في القطاع الخاص. غير أن الواضح للعيان أن المغرب لم يستثمر فقط رؤوس أموال رجال الأعمال المغاربة والذين نود معرفة إن كانت أرباحهم تعود لتنعش البنوك والأسواق المغربية أم يتم ابقاؤها في السوق الإفريقي حيث الجنات الضريبية، ولا لعب فقط دور الوساطة لاستثمار رؤوس أموال خليجية في إفريقيا، إنما صرف فلوس الشعب التي تدخل  وتخرج من الصناديق السوداء دون علم ولا مناقشة ولا مصادقة البرلمان.

يصعب علي فهم صرف مال عام مغربي على بناء عاصمة أفريقية أو أسيوية لتعزيز العلاقات بين الدول  بينما أنفگو قابعة في العصر الحجري تحوم عليها المستشفيات العسكرية المتنقلة كل شتاء! ولست أنا من أعلن عن فشل النموذج التنموي إنما الملك من فعل، وبلد بنموذج تنموي فاشل كيف له أن ينمي باقي البدان بالمال العام باسم تقوية مكانته الإفريقية؟ مكانة أي بلدد تتعزز بالديمقراطية والتنمية الداخلية حين يصبح مثالا يحتذى به.

أنا من أشد العاشقين للهوية الإفريقية وأنشأت موقعا باسم “إفريقيا” مع أول زيارة ملكية منذ 5 أعوام بشكل تلقائي في وقت كان فيه بعض المتعاملين مع جهات في السلطة  لم يكونوا قد أطلقوا أفكارهم الإعلامية بعد! وأنا من أول الداعمين للوزير المهتم بالشأن الإفريقي محسن جزولي فور تنصيبه إيمانا مني بجدوى تلك الوزارة.

لم أنعت الشعوب الأفريقية بالتخلف إنما نعت “لاديمقراطية” الدول الإفريقية وعمل مؤسساتها،ولم يكن الأمر استعلاء إذ أني لم أستثن المغرب، ولو كانت الدول الإفريقية ديموقراطية لما فر شبابها في قوارب الموت بحثا عن الحق والحرية والعيش الكريم  ووجدوا أنفسهم مشردين بين الحدود المغربية الجزائرية ومستعبدين على يد ملشيات ليبيا. فلا يجادل أحد أفكار مقالي بقذفي بالعنصرية أو بتبخيس التحركات الملكية لإسكاتي… المجادلة يجب أن تكون بحجة نتائج تلك التحركات وتلك المصاريف على ملف الصحرا المغربية. والجواب هو: لا شيء.

رغم العودة للاتحاد الإفريقي لازالت البوليزاريو جاثمة على أنفسنا فوق كرسي برعاية إفريقية، رغم العلاقات الودية التي قواها محمد السادس خلال جولاته الأفريقية بالاستثمارات وتقديم الدعم الإستخباراتي الأمني ثم بالمال العام للمساعدة على تنمية قطاعات معينة لازالت إفريقيا الأنچلوساكسونية تكن لنا العداء، و محاولات الانضمام لسيداو يقابلها الرفض، وأنبوب الغاز المغربي النيجيري نافسوه بأنبوب غاز جزائري نيجيري. والإدارة المغربية للصحرا يتم إقرارها بعيدا عن إفريقيا، بجرة قلم دونالد ترامب مؤخرا وهو يعزز دعم الڭونريس المخصص  للمغرب ليشمل الأقاليم الجنوبية.

فالعقلية الديبلوماسية لمحمد السادس ومرونة تعامله أتت أكلها مع الرئيس الأمريكي أكثر من كل علاقاته وجولاته بين القادة الأفارقة، حين حجز له كرسيا يليق بسلطان مغربي إلى جانب دونالد ترامب بباريس في الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية، واستطاع محمد السادس بعد عامين من قطيعة ترامب للمغرب بسبب مراهنة الدولة على ورقة هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية وفشل محاولة لقائه عند تواجده بفلوريدا ذات صيف، استطاع  كسب وده ودعمه لمغربية الصحرا، ونحن نعلم براغماتية علاقات ترامب المبنية على الصفقات المالية والأخذ والعطاء، سواء منحه الملك محمد السادس وعدا بخوصصة المكتب الشريف للفوسفاط مثلما طالب ترامب العائلة الملكية السعودية بخوصصة شركة آرامكو وعرضها في البورصة الأمريكية أو وعد بمراجعة صفقة القرن خصوصا مع ما روجت له القنوات الإسرائيلية مؤخرا عن لقاءات جرت بين وزير الخارجية ناصر بوريطة ورئيس الوزراء الإسرائلي بنيامين نتنياهو في نوع من “الفضيحة ـ الابتزاز” الإسرائيلي للمغرب حتى يسرع باتخاذ موقف أو الإعلان عن موقف إزاء الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ومعلوم أن ترامب ليس سوى منفذ لمصالح أمريكية عليا أقرتها مراكز بحث وأجهزة الدولة لعقود قادمة. لذلك قلت وأعيد أن المغرب وهو يتعامل مع مؤسسات وديبلوماسيي الدول الأفريقية فهو فوق أرض ملغومة، وتبقى العلاقات بين الإدارات المغربية الأمريكية، المغربية الأوروبية، مهما عشقنا الهوية الإفريقية، للأسف، وفي الوقت الراهن: أكثر أمانا وثقة.

موضوعات أخرى

22/03/2019 15:47

العز ليك. فضيحة توظيف محمد بن سلمان للفنانين لمغاربة باش يقادو صورتو لمقودة. الفنان المشهور الشوبي ل”كود”: مبادئي تمنعني من العمل مع ال سعود