الرئيسية > آراء > أنا ضحية لفوزي لقجع! يحرض علي الحكام ويشهر في وجهي البطاقة الحمراء كي لا أواجهه في النهائي
19/05/2022 18:00 آراء

أنا ضحية لفوزي لقجع! يحرض علي الحكام ويشهر في وجهي البطاقة الحمراء كي لا أواجهه في النهائي

أنا ضحية لفوزي لقجع! يحرض علي الحكام ويشهر في وجهي البطاقة الحمراء كي لا أواجهه في النهائي

حميد زيد – كود//

كنتُ غنيا. وبسبب فوزي القجع. صرتُ مفلسا.

وفي وقت سابق كنتُ قد سجلتُ هدفا رائعا وحرمني منه رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم.

كنتُ ناجحا أيضا. فقام بالمستحيل لأصبح فاشلا.

كنت في المقدمة فجعلني في مؤخرة الترتيب.

كنتُ في القسم الأول فأسقطني إلى أقسام الهواة.

ولما سجلت هدفا حاسما. اتصل بالحكم. وبغرفة الفار. ولم يتم احتسابه.

ومرة تأهلتُ فأقصاني فوزي القجع.

ومرة طرتُ فقام بإنزالي إلى تحت.

ومرة راوغت ثلاثة لاعبين فأعلن عن ثلاثة أخطاء مباشرة لصالح كل هؤلاء الذين راوغتهم.

وحدث أن تم إسقاطي في مربع العمليات. فلم يمنحني ضربة جزاء. بل قام بإشهار الورقة الحمراء في وجهي.

وحدث أن دخلت إلى الملعب. وقبل أن ألمس الكرة. طردني فوزي القجع.

و لم أكن يوما متسللا. فكان دائما يغريني بأن أتقدم إلى الأمام. كي أصير متسللا.

ولما فطنت لحيلته ولم أعد أتقدم. حرض عليك الحكم.

ولم يكتف بذلك.

بل وكلما حصلت على نقطة عاقبني وسحبها مني.

وكلما نجحت غير خطتي.

و إلى غاية اليوم وكلما نمت يوقظني فوزي القجع.

وكلما حاولت أن أتكلم يقوم بإسكاتي.

وكلما حاولت أن آكل أبعد عني الصحن.

وكلما تألقتُ ولمعتُ سلط علي العتمة.

وكم من مرة أقصاني.

وكم من مرة تلقيت بتعليمات منه أكثر من بطاقة صفراء كي لا ألعب ضد فريقه. ولئلا أكون حاضرا في النهائي.

وهو الآن يريد أن يحرمني من الفوز بالبطولة.

ومن حمل الدرع.

وإذا غبتُ غدا ففوزي القجع هو الذي غيبني.

وإذا لم أكتب مقال الغد فهو الذي منعني.

وإذا حدث لي أي مكروه فهو ولا أحد غيره.

ولست وحدي من يعاني من فوزي القجع. بل الجزائريون. والمصريون. وعدد من الأندية المغربية والإفريقية.

العالم كله يعاني من فوزي القجع.

ومن أخفق. ومن لم يسجل أي هدف. ومن عانى من البرد الشديد. ومن الحاجة. يتهم فوزي القجع.

ومن لم يتأهل إلى المونديال.

ومن لم ينجح في الامتحان. ومن لم يراجع دروسه.

ومن تأخر . ومن تخلف. ومن أخفق. و من لم يحضر في الوقت المحدد.

ومن تغيب. ومن تاه. ومن أصيب بنزلة زكام.

فمعروف من فعل ذلك.

إنه هو.

وقد كنتُ جميلا فبشعني فوزي لقجع.

وقد كنتُ في لياقة بدنية جيدة فصرت لاعبا لا يصلح إلا لربع ساعة الأخيرة.

وقد كنتُ فنانا في الكرة فصيرني لاعبا دون المستوى.

وقد كنتُ في الطليعة وبتدخل منه تراجعت إلى الخلف.

ورغم أنه يبدو لكم مجرد فرد. ولا يقدر على القيام بكل هذه الأشياء. فلا تنخدعوا. فهو متعدد. وكثير. ومتحكم في كل شيء. ولوبي. ومتغلغل في الكاف. وفي الفيفا. وفي الأحزاب. وفي الدول. وفي السلطة. وفي الوزارة. وفي نادية فتاح العلوي. وفي الصحافة. وفي كاميرا الفار. وفي عشب الملاعب. وفي مستودع الملابس. وفي گاساما. وفي رأس كل واحد منا.

كما أنه قادر على إشعال الحروب.

وعلى منعك من التسجيل. وعلى الحؤول دون تأهلك إلى قطر.

ومن يشك في ما أقول فليقرأ ما تكتبه عنه الصحافة الجزائرية.

وليسمع ما يحكيه عنه جيراننا.

إذ يظهر أنهم بدورهم ضحية له.

ويبدو أنهم يعانون منه أكثر منا جميعا.

ويرونه ماثلا في فشلهم. وفي الهزيمة. وفي ندرة الحليب. وفي الحكام. وفي العشب غير الصالح.

وهو الذي يسخر الرياح ويجعلها لصالح المغرب.

وهو الذي ينفخ الكرة.

وهو الذي يحفر الحفر في الملعب.

واليوم. وأنا أحاول أن أفضحه. وأكشف حقيقته أمامكم.

تحول مقالي رغما عني إلى ما يشبه الدفاع عنه.

ثم وأنا أحمله مسؤولية كل ما يقع لي. منعني بقدراته الخارقة من ذلك.

لكني ضحية له.

أنا ضحية لفوزي لقجع.

وإذا غبت.

وإذا اختفيت عن الأنظار

وإذا اعتزلت كرة القدم والصحافة.

وإذا أخفقت في إدراك التعادل.

وإذا رأيتموني في الوقت بدل الضائع. أمام مرمى فارغة. أضيع هدف التأهل ببشاعة.

فلا أتحمل مسؤولية ذلك لوحدي. بل لفوزي القجع يد في ذلك.

وأي إخفاق. وأي تراجع. وأي حرارة مفرطة. وأي إصابة خطيرة أتعرض لها. وأي تعادل بطعم الهزيمة.

وأي كسر.

وأي عطل للأضواء الكاشفة

فهو

ولا أحد غيره.

موضوعات أخرى