حميد زيد ـ كود//

ما الأخطر  يا شيخ.

يا سكنفل.

هل شباب يمرحون ويلعبون.

ويرقصون.

ويحتفلون.

ويرتدون جلود الماعز والخرفان.

أم إحياء الموتى.

لكنك.

منسحب.

وصامت.

ونائم.

يا حسن.

يا سكنفل.
وكأن الأمر لا يعنيك.

وبما أن الحمق المغربي بلغ مداه.

فلنحتج على من بعث أم كلثوم من موتها.

وجاء بكوكب الشرق إلى مسرح محمد الخامس.

ثم أحياها.

بينما الله هو الذي يحيي ويميت.

وأنتم أيها الإسلاميون قولوا لي ما الأخطر.

وهل حضور الجمهور بكثافة إلى مهرجان فني.

أم ظهور الموتى.

في عاصمة المملكة.

وإحياؤهم للحفلات الطربية.

وهل كوكب الشرق التي غادرت الحياة  أم نيكي ميناج.

والذي جاء اليوم بأم كلثوم لهو قادر غدا على أن يبعث الروح في الموتى جميعا.

ويلعب بالبعث وبالنشور.

وينظم مهرجانا للحشر.

و للقيامة.

وقادر على خلق مغرب يتجول فيه الموتى بين الأحياء.

وتوجه فيه الدعوة إلى فريد الأطرش.

ومعبد.

وابراهيم الموصلي.

وسيد درويش.

وقد لا يبقى فنان في قبره.

والذي جاء بأم كلثوم إلى مهرجان موازين لن يعجز عن أن يحضر أيضا جمهورها القديم. والميت هو الآخر.

ويزيل الألوان.

ويعود بنا إلى عالم بالأبيض والأسود.

يدخن فيه الناس في المسرح.

ويرتدون ملابس أنيقة.

وتحمل فيه النساء مناديل مطرزة.

يمسحن بها العرق.

وبما أن القديم أجمل دائما.

فلن يعود مكان للأحياء.

ولن يعود أحد يستمع إلى المغنين الذين مازالوا على قيد الحياة.

وسيقع خلط.

ولن يعود المغربي قادرا على التمييز بين الحي والميت.

ولن يدري الإنسان هل هو في الحياة الدنيا أم في الآخرة.

وسيصبح الميت مغرورا.

ويظن نفسه أهم من الحي.

وسينتعش الموتى.

وسيكثر الإقبال على أصواتهم.

وستظهر طلة الموتى.

و سيتجملون.

ويتغنجون.

و يتعطرون.

وسينفذون عنهم التراب.

فما الأخطر يا سكنفل.

قل لنا ما الأخطر.

هل بوجلود

أم ميتة تغني وتطرب الأحياء.

ولا يكتفون بذلك.

بل يقفون.

ويصفقون للميتة.

ويصرخون.

ويهتفون.

ويقولون لها.

عظمة.

عظمة.

يا ست.