الرئيسية > آراء > أليس بينكم رجل قانون؟. لقد إقترب بنشماس من طرد نفسه من الحزب 
17/06/2019 19:30 آراء

أليس بينكم رجل قانون؟. لقد إقترب بنشماس من طرد نفسه من الحزب 

أليس بينكم رجل قانون؟. لقد إقترب بنشماس من طرد نفسه من الحزب 

يونس أفطيط – كود///

لم يعد لعبد الحكيم بنشماش غير حفنة قليلة من الأعضاء غير الصالحين للطرد، بعدما أتعب ختم الأمين العام بقرارات كان آخرها دعوى قضائية إستعجالية بأكدير، لوقف إجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع.

المتتبع لمسار الأزمة منذ بدايتها، عليه أولا الرجوع إلى النطحة التي وجهها الجماني لبنشماس داخل الحزب، وفي الوقت الذي كان منتظرا أن يعلن قرار طرد الجماني، أو على الأقل تجميد عضويته، فوجئنا بالصلح بين الطرفين، بل إن الأنكى من كل هذا، أن الصلح تم بمنزل الجماني الذي زاره وفد عن بنشماس ليرجوه وكأن الأول هو من تعرض للنطح وليس بنشماس.

المتتبع لمسار الأمين العام قبل الأزمة، يلاحظ أنه يطرد الأعضاء في الصباح ويقلدهم المناصب في المساء، وهذا بقدر ما هو مخجل بالنسبة للحزب الثاني في البلاد الذي حصد 102 مقعدا خلال الانتخابات البرلمانية، فإنه يظهر بأن بنشماش لم يكن يوما سيد نفسه، كما أنه فعليا يحتل منصب الأمين العام وليس كذلك على أرض الواقع.

قرارات الطرد المتتالية، أفرزت غضبا وسط الباميين على الأمين العام، والذي استمر في نهجه إلى أن طرد كل كوادر الحزب تقريبا وأمناءه الجهويين.

هذه القرارات جعلت تكتل تيار المستقبل يتقوى، ما أدى ببنشماس إلى محاولة منع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع من عقد إجتماعها بأكادير، لكن القضاء رفض الدعوى، وهو ما جعل أتباع بنشماس في مواقع التواصل الإجتماعي يعتبرون أن الأمر كان منتظرا، وكأن التوجه للقضاء كان ورقة غير رابحة، أو كأن تيار بنشماس يحاول إظهار القضاء على أنه غير محايد، وهو أمر خطير يصدر من قيادات حزبية اتجاه قضاء البلاد، وذلك بالتاميح أنهم كانوا واعون بأن القضاء لن يحكم لصالحهم لذلك توجهوا إلسه حتى يظهروا هذا للمغاربة، ذلك في الوقت الذي رفض القضاء الدعوى لكونها فعليا لم تستند إلى ما يعطي الحق للأمين العام بوقف الإجتماع.

لقد كانت كل قرارات بنشماش تصب في صالح تيار الحموتي ووهبي، وذلك عكس ما يبتغيه الأول الذي أراد إضعافهم، بالطرد المتتالي لأي عضو يعارضه ويعتبر ما يفعله في حزب البام نهاية للحزب إن إستمر بنشماش كأمين عام.

وبينما أنهى القضاء آمال الأمين العام الذي طرد الجميع ويتجه لطرد نفسه كآخر ورقة لحفظ ماء الوجه، فإن اللجنة التحضيرية أمام قرار مصيري، هل تتجه بسرعة لعقد مؤتمر حتى توقف نزيف القرارات العبثية، أو تحضر له بتأني في الوقت الذي تحضر باقي الأحزاب للإستحقاقات المقبلة، لكنها في كل الأحوال مرغمة على ذلك بما أن بنشماش يقود البام في جميع الحالات إلى أن يصبح أصغر من حزب البيئة والتنمية.

موضوعات أخرى