مصطفى الشاذلي///

أكاديمية محمد السادس لكرة القدم من الخيمة خارجة مايلة. الأكاديمية، وبعد مرور ما يقارب 6 سنوات على تأسيسها، تبين أنها تزيد من محن الكرة المغربية بعد فشلها في تفريخ المواهب ولاعبين قادرين على إخراجنا من زمن الخيبات الذي كلما طالت مدته يفقد الجمهور الرياضي جرعات إضافية من الأمل في استعادة أمجاد الماضي.

والدليل على ذلك هو حمزة منديل. فهذا اللاعب، ورغم فشله في انتزاع الرسمية داخل فريقه ليل الفرنسي، أصرت أدوات “التحكم” في الكرة على فرضه أساسيا داخل المنتخب الوطني لإظهار أن الأكاديمية كديري شي حاجة وماشي حالة بيبانها غير هوكاك.

وبما أن شمس الحقيقة لا يمكن لأي غربال أن يحجبها حتى ولو صنع بأيادي متخصصين في قلب الحقائق، فإن اللاعب تعرا فأدغال إفريقيا في أول ظهور له مع الأسود.

اللاعب كان من أبرز نقاط ضعف المنتخب في اللقاء أمام الكونغو الديمقراطية، مساء أمس الاثنين، إذ بدا عاجزا عن مجارات إيقاع المباراة إلى درجة أن قدميه لم تعودا تسعفانه في تنفيذ العرضيات. والعرضية الوحيدة التي تفوق في تنفيذها مرت بعيدا عن المهاجم عزيز بوحدوز، الذي عاش حالة عزلة بسبب التفكك الذي كانت عليه خطوط المنتخب الوطني.

منديل ليس “المنتوج” الفاشل الوحيد للأكاديمية. فهذه الأخيرة يحفل سجلها بعدد من الأسماء التي لم تقدر على فرض نفسها في عالم الساحرة المستدرة. ومن بين هؤلاء أدم النفاتي، الذي اعتبر موهبة الجيل الأول قبل أن يظهر عكس ذلك بعد انتقاله إلى رديف ليل، إذ عجز عن فرض نفسه، ليعود بعدها للمغرب ويلتحق بالفتح الرباطي، مثبتا بذلك أن الجامعة لات تنتج سوى “مواهب من ورق”.