كود الرباط//
جمعية أطاك المغرب، علقات على الفاجعة للي عرفاتها مدينة آسفي مساء الأحد 14 دجنبر 2025، واللي تسببت فموت 37 مواطنة ومواطنًا بسبب فيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة لم تدم سوى ساعات.
واعتبرت الجمعية، في بيان لها، أن ما وقع “ليس حادثًا عرضيًا ولا قضاءً وقدرًا”، بل نتيجة مباشرة لسياسات الإهمال والتهميش البنيوي الذي تعانيه آسفي منذ عقود، في ظل تدهور خطير لشبكات الصرف الصحي والبنية التحتية، رغم النداءات المتكررة للساكنة.
وانتقدت أطاك بشدة ما وصفته بتوجيه الدولة للموارد العمومية نحو “مشاريع استعراضية بلا جدوى اجتماعية”، مقابل إهمال الخدمات الأساسية وسلامة المواطنين، معتبرة أن هذه الاختيارات تُموَّل بديون عمومية ترهن مستقبل الأجيال وتُغذّي الفساد والنهب.
وسجل البيان مفارقة “صارخة” تتمثل في احتضان آسفي لمنشآت صناعية كبرى، من بينها المركب الكيميائي للفوسفاط ومحطة الكهرباء الحرارية ومصانع الإسمنت، في وقت لا يجني فيه السكان سوى التلوث والمخاطر، دون انعكاس حقيقي للثروة على أوضاعهم المعيشية.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق فوري، جدي وشفاف في أسباب الفاجعة، وترتيب المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في الإهمال والفساد، داعية إلى القطع مع السياسات التي تضع المشاريع الضخمة فوق حق المواطنين في الحياة، ومؤكدة استمرارها في “النضال إلى جانب الكادحين والمقهورين” من أجل استرجاع حقوق المدينة وفرض استثمارات عمومية تخدم الصالح العام.
وشددت أطاك على أن العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لن تتحققا دون محاسبة حقيقية ومقاومة جماعية لسياسات التهميش.