حميد زيد كود /////

لم يهطل المطر. لحد الساعة لم يهطل. ولا قطرة.

ربما اليوم أو غدا أو بعد غد، لكن يبدو أن المطر مازال محبوسا، وأن جهة ما تمنعه من السقوط.

تعودنا بعد كل صلاة استسقاء أن لا يتأخر علينا المطر، فيستجيب لنا الله، ونتبلل، وترتوي الأرض، ويطرطش الأولاد الماء، وتزلق عجلات السيارات.

ماذا حدث يا ترى.

وهل جماعة معارضة للدولة صلت صلاة مضادة.

هل حزب يعارض بنكيران دعا إلى الله سبحانه وتعالى أن تمر هذه السنة الأخيرة من عمر الحكومة قحطاء جرداء، يهلك فيها الزرع والضرع.

هل الدولة العميقة. هل التماسيح.

لا بد أن شيئا ما حدث، والصلوات الآن متصارعة ومتزاحمة في السماء، على من يصل الأول.

شيطان ما يرد الصلاة إلى الأرض، ويضربها برجليه، لئلا تصل الرسالة.

غريب فعلا هذا الأمر.

هل صلاة من أشخاص يتمنون لنا سنة سوداء، تتدافع مع صلاتنا الرسمية، ولا حل أمام الدولة لتعرف من فعلها.

لا المخابرات، ولا الحموشي، ولا الخيام، ولا بنكيران، ولا أخنوش، لهم القدرة على منع جماعة أو جبهة معارضة في الخارج، أو دولة تناصبنا العداء من أن يصلوا كي لا ينزل المطر من السماء.

رجل حاقد في قمة جبل قد يفعلها، ويطلب من الله عكس ما طلبناه نحن.

شرير لا يتمنى لنا نماء، ولا قمحا ولا شعيرا.

ولن نقدر أن نعرف من صلى كي لا يهطل المطر.

وقد يفعلها في السر، بدون صوت، صلاة مكتومة، فتطلع إلى السماء وتصعد مع صلاتنا وتشوش عليها وتعرقلها.

مطر.

مطر.

أي تلميذ صغير يعرف كيف يهطل المطر.

وكيف تتكون السحب.

والأرصاد تعرف وتحدد الوقت واليوم والمناطق.

أما أن نطلب الله

ونصلي

فنحن هنا في عالم المعجزات، وخرق الطبيعة، وفي كل سنة نصلي كي يحدث لنا الله معجزة.

لكننا لسنا وحدنا في المغرب.

وهناك من يتمنى القحط والجفاف

وقد يصلي من أجل ذلك.

من أجل معجزة مضادة.

ولن تستطيع الدولة أن تعرف من صلى كي لا يهطل المطر

ولن تستطيع المخابرات

ولا الشرطة

ولا المحللون السياسيون

ربما هذا ما حصل

والصلوات الآن متنافسة في ما بينها، وتتعارك في الأعالي

وقد يكون شخص لا يحب المطر

وقد تكون امرأة تنتظر أن تجف ملابسها على حبل الغسيل، في مكان ما، في شقة ما، في سطح ما، صلت لله، ولم تفكر إلا في نفسها، وفي ملابسها وفي قماط رضيعها المنشور، وسروال زوجها المتطلب والغاضب لأتفه الأسباب

ربما استجاب لها الله حتى تجف ملابسها

الله وحده يعلم

مطر

مطر

لكني متأكد أن صلاتنا الرسمية هي التي ستصل

صلاة الدولة

والحكومة

اليوم أو غدا أو بعد غد

ستصل

وستزيح الصلاة الأخرى التي تعترض طريقها

وربما قد يكون الأولاد الصغار هم سبب عدم استجابة السماء

الكفار

المشركون

عبدة التكنولوجيا

وألعاب الفيديو

الذين ولو هطل المطر

ولو جادت علينا السماء وسقتنا وأروت لنا حقولنا

لا يغنون لها

كما كنا نحن نفعل

أشتاتا تا تا أوليدات الحراثة

المعلم بوزكري طيب لي خبزي بكري

نحن الذين كنا نأتي بالأمطار

بمجرد الحديث إلى حلزون نطلب منه أن يخرج رأسه وقرنيه الدبقين

ربما

وربما هناك أسباب أخرى

الله وحده أعلم بها

سبحانه وتعالى

لكني أرى سحابة قادمة

هاهي

هاهي

تتوقف

وتضبط موقعها

على أرض المغرب

بعد قليل

بعد قليل

احملوا المظلات

مطر

مطر