عمر المزين – كود///
بعد مزاعم تسريب أجوبة في مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة عبر تقنية التراسل الفوري “واتساب”، عقد مجلس التنسيق القطاعي لكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، بدعوة من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، اجتماعا خصص لتدارس المستجدات المرتبطة بنهاية الموسم الجامعي وعمليات الغش التي تم التصدي لها.
وأوضح المجلس، في بيان له، أنه ناقش بشكل مفصل الظروف التي عرفتها مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، مسجلا، استنادا إلى التقارير المؤقتة المنجزة على مستوى الكليات، عمليات غش واسعة تم التصدي لها بالإمكانات المتاحة، إلى جانب انتشار أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات “واتساب” توحي بحدوث عمليات غش ممنهجة وواسعة باستعمال وسائل الغش خلال المباراة.
ودعا المجلس وزارة التعليم العالي إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة بشأن هذه الاختلالات، مطالبا بإعادة النظر في امتحان الولوج، سواء من خلال الرفع من العتبة أو إلغاء المباراة أو اعتماد أي صيغة مناسبة، مع تمكين الكليات من الإمكانات اللازمة للتصدي لكل أشكال الغش، وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، وإنزال أقصى العقوبات في حق كل من يثبت تورطه في عمليات الغش والتدليس.
كما توقف البيان عند الارتفاع المستمر في أعداد الطلبة بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، معتبرا أن هذا الارتفاع لا يواكبه توسيع لميادين التدريب، خاصة بالمناطق التي لا تتوفر على مستشفيات جامعية، فضلا عن إحداث كليات جديدة دون توفير مراكز استشفائية جامعية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة، وهو ما اعتبره المجلس عاملا ستكون له آثار سلبية على جودة التكوين الطبي والصيدلي.
وسجل مجلس التنسيق القطاعي كذلك تأخر وزارة التعليم العالي في الوفاء بعدد من الالتزامات التي سبق الاتفاق بشأنها، ويتعلق الأمر بتأخر التسوية الشاملة للسنوات الاعتبارية بالنسبة لأساتذة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، وتعليق الترقيات منذ يناير 2023، إضافة إلى التأخر في إصدار المرسوم المتعلق بتنظيم التخصصات الطبية، والتأخر في إصدار قرار تفعيل مرسوم المشرف والمسؤول عن التدريب، وما لذلك من آثار سلبية على تحفيز الأطر الطبية للإشراف على التدريب داخل وخارج المصالح الجامعية.
وأكد البيان أن هذه الاختلالات سيكون لها تأثير سلبي على استمرارية التكوين الطبي الجامعي وجودته، وعلى مواكبة الورش الاجتماعي وإصلاح المنظومة الصحية، معلنا تحميل وزارة التعليم العالي مسؤولية هذه الاختلالات، مع التأكيد على الاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة لحماية جودة التكوين بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان.
وختم مجلس التنسيق القطاعي بيانه بالدعوة إلى عقد تقييم شامل مع بداية السنة الجامعية في شهر شتنبر، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المكتسبات وضمان الجودة في التكوين.