كود الرباط//

كشفت المعطيات الرسمية الخاصة بالحالة اليومية لحقينات السدود، إلى غاية 14 دجنبر 2025، أن الوضع المائي بالمغرب مازال دون المستوى المطلوب، رغم التساقطات المطرية الأخيرة، حيث لم تتجاوز نسبة الملء الوطنية 31,41 في المائة.

ويبلغ المخزون الإجمالي للمياه في مجموع السدود الوطنية حوالي 5.265,46 مليون متر مكعب، مقابل طاقة استيعابية إجمالية تناهز 16.762,51 مليون متر مكعب، ما يعكس استمرار الضغط على الموارد ألمائية.

ويُعد حوض اللوكوس من بين الأحواض الأكثر تحسناً، بنسبة ملء تقارب 45,78 في المائة، مع مخزون مائي يناهز 874,54 مليون متر مكعب من أصل طاقة استيعابية تناهز 1.910,40 مليون متر مكعب.

وسجل سد وادي المخازن لوحده نسبة ملء تفوق 73 في المائة، بحجم مياه يناهز 492,23 مليون متر مكعب، فيما بلغ سد الشريف الإدريسي حوالي 82.12 في المائة.

وفي حوض سبو، بلغت نسبة الملء حوالي 40,10 في المائة، بمخزون إجمالي يفوق 2.227 مليون متر مكعب، رغم أن طاقته الاستيعابية تتجاوز 5.554 مليون متر مكعب، ما يؤكد أن الحوض مازال بعيداً عن مستويات الأمان المائي.

أما حوض أبي رقراق، فسجل نسبة ملء في حدود 66,41 في المائة، بمخزون يفوق 718 مليون متر مكعب، ويُعد من الأحواض التي تعرف استقراراً نسبياً مقارنة بغيرها.

بالمقابل، لا تزال وضعية حوض ملوية مقلقة، حيث لم تتجاوز نسبة الملء 26,48 في المائة، بمخزون يقل عن 190 مليون متر مكعب، وهو رقم ضعيف بالنظر إلى الحاجيات الفلاحية بالمنطقة الشرقية.

أما حوض سوس ماسة، فبلغت نسبة الملء حوالي 18,65 في المائة فقط، بمخزون في حدود 136,36 مليون متر مكعب، ما يعكس استمرار الإجهاد المائي بالجنوب، رغم المشاريع الكبرى لتحلية مياه البحر.

وسجل حوض أم الربيع، أحد أكبر الأحواض المائية بالمملكة، نسبة ملء لا تتجاوز 8,79 في المائة، بمخزون يقارب 435,65 مليون متر مكعب فقط، مقابل طاقة استيعابية ضخمة تفوق 4.954 مليون متر مكعب، وهو ما يطرح علامات استفهام حقيقية حول مستقبل التزويد بالماء الشروب والفلاحي بالمنطقة.

بالنسبة لأحواض درعة واد نون وزيز كير غريس، فرغم تسجيل بعض الارتفاع الطفيف، إلا أن الوضعية تبقى هشة، مع نسب ملء تتراوح بين 28 و35 في المائة، في ظل توالي سنوات الجفاف.

الأرقام الرسمية تؤكد أن المغرب مازال يعيش إجهاداً مائياً حقيقياً، وأن التساقطات المطرية الأخيرة، رغم أهميتها، لم تنعكس بعد بشكل كافٍ على حقينات السدود، خاصة بالأحواض الكبرى ذات الكثافة السكانية والفلاحية.

وهو ما يعيد إلى الواجهة ضرورة تسريع مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، وترشيد الاستهلاك، باعتبارها حلولاً استعجالية لمواجهة تحديات الأمن المائي.