أحمد الطيب ـ كود//

أسفرت غارة جوية استهدفت سوق بادية “الزرق” بولاية شمال دارفور السودانية يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، عن مقتل عشرات المدنيين، وإصابة آخرين.

وقال شهود، إن الطائرات المسيرة التركية التابعة لجيش الحركة الإسلامية” قصفت سوق المنطقة المكتظ بالمدنيين، وأكدوا أنه “لا يوجد أي هدف عسكري هناك”.

وأضافوا أن القصف أدى إلى مقتل عشرات النساء والأطفال والتجار، وتدمير السوق المشيد بالأدوات المحلية (القش) بالكامل، وكان يجمع عشرات الباعة من مجتمعات ومناطق مختلفة بشمال دارفور.

معظم الضحايا أطفال ونساء

وبحسب المرصد السوداني لحقوق الإنسان الهجوم، فإنه “وفقًا لشهادات عدد من المواطنين. وقد أدى القصف إلى تدمير السوق بالكامل، وتسبب في حالة من الذعر والهلع بين السكان المحليين.”

وقال إن الاستهداف يعد ” انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر الهجمات العشوائية على المناطق المدنية، ويُلزم أطراف النزاع باتخاذ كافة التدابير لحماية المدنيين.” وأدان الهجوم الذي أسفر “عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.”

ومن جهتها قالت حكومة تحالف السودان التأسيسي، إن” الجريمة البشعة التي ترتكبت بحق المدنيين الأبرياء، وفي منطقة لا تشهد أي تواجد عسكري”، وأكدت “أن استهداف المدنيين هو جزء من مخطط إبادة جماعية وجرائم تطهـ ـير عـ ـرقي يرتكبها «الجيش الإرهـ ـابي”.

وأضافت في بيان رسمي، أن الجريمة نفذت “بطائرات مسيّرة تركية الصنع من طراز “أكانجي” استهدفت المدنيين في سوق منطقة الزرق بولاية شمال دارفور ما أدى إلى مقتل واصابة العشرات معظمهم نساء وأطفال.”

وتعهدت بعدم الصمت أمام هذه الجرائم، وقالت إنها ستلاحق “المجرمين والمتورطين قانونياً في هذه الجرائم بما في ذلك شركة بايكار التركية التي تسيطر عليها عائلة بيرقدار بالأغلبية، حيث يشغل هالوك بيرقدار (Lütfü Haluk Bayraktar)  منصب الرئيس التنفيذي، فيما يتولى سلجوق بيرقدار(Selçuk Bayraktar)  رئاسة مجلس الإدارة.”

ودعت المجتمع “الدولي والمنظمات الإقليمية والهيئات المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه المجازر الشنيعة التي تقترف بحق الأبرياء في دارفور وكردفان، والتي تشكل جريمة حرب مكتملة الأركان إلى جانب كونها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. “وتعهدت بعدم الصمت أمام هذه الجرائم.

قصف عشوائي مستمر

في غضون ذلك، قال صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن الجيش السوداني اتهم كثيرًا بقصف عشوائي في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع؛ ما أدى في كثير من الأحيان إلى مقتل العشرات دفعة واحدة. وقد وقع معظم هذه الهجمات في دارفور.

ووثقت 26 مارس 2025، هجومًا دمويًّا، عبر غارة استهدفت سوقًا مزدحمًا في منطقة دارفور غربي البلاد؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات، وفقًا لمجموعات رصد محلية وصفت الهجوم بأنه جريمة حرب.

ومع صعوبة تقدير حجم الخسائر البشرية جراء الهجوم المروّع الذي شنه الجيش السوداني، أفادت إحدى جماعات الرصد السودانية بمقتل العشرات فيما قدّرت منظمة “آفاز” الأمريكية الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان، نقلًا عن جماعات محلية، عدد القتلى بأكثر من 200، بحسب التقرير.