كود – عثمان الشرقي //
العرف الأمازيغي أزرف هو قانون مدني علماني خارج من الواقع اليومي ديال القبايل الأمازيغية المغربية ، ماشي مستمد من المرجعية الدينية، حيت كان قانون تاريخي ، قريب من الناس وعملي و كينظم الحياة الاجتماعية على أساس التوافق الجماعي، ماشي بالقهر ولا بسلطة مركزية، هاد القانون كان معمول به قرون طويلة قبل مايدخل الإسلام لشمال افريقيا حتى بانت الدولة الحديثة فالقرن لي فات.
الأعراف كانت كتختلف من قبيلة لقبيلة حسب الخصوصية المحلية، ولكن كانت كتشترك فمبدأ أساسي لي هو الحفاظ على السلم الاجتماعي وجبر الضرر، وسدّ باب الانتقام، داكشي علاش العقوبات البدنية كانوا قلال، وكان التركيز على الإصلاح و التوازن وسط الجْماعة.
فالقضايا الخطيرة اللي كتهدد الاستقرار، بحال القتيل، كان كيتطبق حكم أزواك، اللي هو النفي برا القبيلة إلى ما كانش صلح هاد، الإجراء كان كيحمي الجماعة من صداع بلا ما يسيل الدم، حيث الفرد هو المسؤول ماشي ينوضو حرب داحس والغبراء.
فحماية الملك الجماعي بحال نظام أكدال، اللي كيرعى بهايمو فالأراضي المحروسة ولا كيقطع تمارها قبل الوقت كيتعاقب بغرامات عينية، بحال الزيت أو الحبوب أو الغنم، باش يتحماو الموارد المشتركة ويتضمن حق الجماعة كاملة.
فالعلاقات الأسرية، عرف تامتغاريت لي هو الكدّ والسعاية، لي نْصف المرأة المطلقة أو الأرملة، وعطاها الحق فلفلوس والعقار اللي ساهمات فيهم مع راجلها ،هاد المبدأ سبق بزاف للقوانين الحديثة، وهو لي تدمج فمدونة الأسرة .
أما السب والقذف ، خصوصاً إلا كان قدّام الناس، فالعقوبة كانت غرامة مالية كتسمّى تارزيت، هدفها الصلح وتصفا الخواطر.
فالسرقة، ما كانش قطع اليد، اللي كيسرق دار كيلزم يرجّع المسروق ويخلّص تعويض مالي للقبيلة وللشخص المشهور ومن بعد كيتنفى برا البلاد..
بخصوص المثلية الجنسية، بعض الأعراف، بحال أعراف قصر الكارة، خصصات بند خاص، وفرضات غرامات رمزية ديال عشرة المتاقل بلا منطق ديال القتل ، وهاد الشي كيبين كيفاش التعامل كان اجتماعي ماشي دموي.
فموضوع تعدد الزوجات، المرأة كان عندها الحق تشترط فالعقد ديال الزواج باشى يتزوجش عليها، وما يهجرش دار الزوجية أكثر من ثلاثة شهور، وإلا يكون غابكون عندها الحق تطالب بحقوقها او بطلاقها.
حتى فالشهادة، بعض القبائل بحال قبيلة ماسة قرّبت بزاف لمفهوم المساواة، حيث شهادة جوج عيالات كتساوي شهادة جوج رجال ، بلا تمييز مبني على الجنس.
أما إفشاء أسرار القبيلة، فكان كيتعتبر خيانة خطيرة، حيث كيمسّ الاستقرار الجماع،. العقوبة ممكن توصل للنفي الدائم، وحتى لهدم دار الخائن فبعض الأعراف، حيت كيتشاف كتهديد للجماعة كاملة.
الحاصول ، أزرف كيبان كنظام عدالة تصالحي متجذر فالتاريخ المغربي، مبني على الصلح، السلم، وجبر الضرر، وبعيد على الانتقام والعقوبات الدموية. هاد العدالة جزء من الهوية المغربية، وقريبة بزاف للمبادئ اللي كنسمّيوها اليوم حقوق الإنسان، وخا انها بقات مهمشة فالنقاش العمومي المعاصر.


