كيف ترى فوز الإسلاميين في الانتخابات وألا تعتقدون أنه حان الوقت لتغيير موقفكم؟
نعتقد أن هذا جزء من المسلسل الذي بدأ، ورفضناه منذ البداية. ويتمثل هذا المسلسل في طريقة التعامل مع المطالب التي رفعها الشارع المغربي منذ 20 فبراير.
ونحن قلنا منذ البداية إن هذه الطريقة في التعامل خاطئة، وأتحدث هنا عن وضع الدستور ومضامينه، والاستشارات التي وقعت، ثم المطالب التي رفعتها 20 فبراير التي ما تزال معلقة.
وكما هو معروف فإن كل هذا ترتب عنه الانتخابات، وبالتالي فإن كل حلقات هذا المسلسل مرفوضة، لأن المسلسل مرفوض أصلا. لذلك ما بني على غير وجه حق فنتائجه كلها باطلة.
فالإشكال المطروح ليس هو فوز العدالة والتنمية من عدمه، إذ سبق أن قلنا أن أي انتخابات نزيهة في العالمين العربي والإسلامي ستفرز فوز الإسلاميين بها. وما وقع في المغرب ليس مفاجأة، وهو فعلا يمكن أن يقع في أي دولة. لكن السؤال المطروح ما هي الصلاحيات والعقليات المدبرة للأمر؟
ألا تؤمن بالتغيير في المستقبل؟
الأمور ستتغير نحو أي طريق. نحن نرى أن الوجوه الأساسية كلها عادت إلى البرلمان، كما مازلنا نرى أن الأحزاب السياسية أو الوزارة ليست هي التي تدبر السياسة.
ملاحظة أخرى أريد التطرق إليها وتتمثل في الإقصاء المطلق لهذا الصوت في الإعلام… فإذن أين هي إشارات التغيير. لماذا لا يفتح الإعلام، ولو دقيقة للرأي الآخر حتى يقول ما لديه.
الآن يتحدث الجميع في التعاليق عن أن النسبة جيدة، والأمور تسير بخير، فأين هو الرأي الآخر؟
تقصد أن رئيس الحكومة المقبل لن يحظى بالصلاحيات الواسعة التي يخولها له الدستور؟
ليس هو الذي سيحدد. فالوضع الدستوري، والعقلية المتحكمة، واللوبي الذي يحكم في المغرب ما زال هو الذي يحدد ويقرر.
ولحد الآن، لم يقع أي شيء يشير، لا من قريب ولا من بعيد، إلى أنه يمكن أن يكون هناك تغيير. ولا أعتقد أن الحكومة المقبلة سيكون لديها صلاحيات واسعة، لأنه لا يظهر أي مؤشر لذلك، لا دستوريا ولا واقعيا.
هل ستقبلون بفتح باب الحوار مع أي جهة وماذا لو كانت المبادرة من العدالة والتنمية؟
لا نرفض الحوار مع أي جهة. وهذا ليس موقفنا من العدالة والتنمية أو الحكومة، لأن المسألة تتجاوزها. ونحن لم يكن لدينا مشكل مع رئيس الحكومة، عباس الفاسي، أو الوزراء الذي كانوا في هذا الفريق الحكومي، بل نحن مشكلتنا الآن مع واقع عالمي يطلب التغيير، ومع مطالب يرفعها الشعب المغربي، الذي تعب من الترقيع والوعود الفارغة، وينتظر أن يرى التغيير الحقيقي، وليس إصلاح هامشي.
لسنا الآن في ظرف طبيعي عادي، نحن أمام وضع عالمي وعربي جديد يتطلب تغيير حقيقي يلمسه المواطن، وهذا يبدأ من وضع دستور حقيقي يتضمن فصل حقيقي للسلط، وحرية الإعلام، وإطلاق سراح المعتقلين….
ستستمر العدل والإحسان في الخروج ضمن مسيرات 20 فبراير؟
العدل جزء من الحركة، وإذا استمرت نحن حاضرين معها.