أنس العمري///

أربعة مخاطر بالساحل والصحراء تهدد استقرار دول إفريقيا. محمد مسطير، الأستاذ الجامعي بالمعهد الوطني للتهيئة والتعمير والمتخصص في دراسة المخاطر وتسيير الأزمات، قال عن المنطقة تمر حاليا بفترة يمكن وصفها بالمضطربة بسبب خلق مجموعات إرهابية، وتطوير جميع أنواع الإتجار غير المشروع، وتزايد تدفقات الهجرة غير المشروعة لا سيما من إفريقيا جنوب الصحراء، بالإضافة المنافسة بين الدول المتقدمة والدول الناشئة في مجال الاستثمار في قطاعات التعدين والنفط، بشكل رئيسي.

وأشار نائب رئيس الإتلاف المغربي للأساتذة الباحثين الشباب، في مداخلة له في أشغال المنتدى السنوي الدولي بين الضفتين المقام في العيون، تحت شعار “إشكالية الحدود في الساحل والصحراء”، إلى أن هذه العوامل ترفع مؤشر انعدام الأمن المرتبط بالإرهاب إلى مستويات مثيرة للقلق، مشيدا في الوقت نفسه بالدور الحاسم الذي تضطلع به الممكلة في محاربة الهجرة غير الشرعية أو الإرهاب أو تهريب المخدرات أو الجريمة المنظمة من أجل الاستقرار واستتباب إقليميا.

وأضاف “لم يعد مقبولا حصر دور المغرب في تحوله إلى محطة لعبور المهاجرين باتجاه أروبا، بل إنه يؤدي وظائف متعددة وذلك بإبداع حلول ترتكز على مقاربات تنموية شاملة تجاه البلدان المصدرة للهجرة، ومنها مباشرته، منذ سنوات سياسة وطنية للهجرة أطلقها الملك محمد السادس سنة 2013، وأسفرت عن تسوية وضعية أزيد من 27 ألف مهاجر، وجعلت المملكة بلاد إقامة بالنسبة للمهاجرين الأفارقة القادمين من المناطق التي تعاني من اضطرابات ومخاطر مرتبطة بالإرهاب والتغيرات المناخية، وهي الحالة القائمة في بعض دول جنوب المتوسط وجنوب الصحراء ومنطقة الساحل”.

وذكر، في مداخلته في أشغال المنتدى التي من المقرر أن تنتهي اليوم الاثنين، أن المعنى القوي للدولة يجب أن يتجلى في إضفاء الطابع المؤسساتي على السلطة وشرعيتها”، وزاد موضحا “حاولت معظم دول الساحل والصحراء، منذ استقلالها، أن تعزز مكانتها محليا وإقليميا، لكنها نادرا ما استطاعت أن تفي بمهامها السيادية وأن تكون محفزا للتنمية، باستثناء المغرب الذي يعد رائدا في هذا المجال”.

وعبر محمد مسطير عن أسفه الشديد لتجاهل العديد المنظمات الدولية للأسباب الحقيقية لظاهرة الهجرة الغير شرعية، الجريمة العابرة للحدود.