الرئيسية > آراء > أدب المحاضر! امنح القارىء المغربي عملا روائيا مثيرا ومتميزا، ولن يتردد في قراءته مهما كان ضخما وطويلا
13/03/2018 15:03 آراء

أدب المحاضر! امنح القارىء المغربي عملا روائيا مثيرا ومتميزا، ولن يتردد في قراءته مهما كان ضخما وطويلا

أدب المحاضر!  امنح القارىء المغربي عملا روائيا مثيرا ومتميزا، ولن يتردد في قراءته مهما كان ضخما وطويلا

حميد زيد كود ////

قال لي إنه لم يعد قادرا على قراءة الروايات الطويلة.

هذا عصر السرعة بالنسبة إليه. وعلى الأدب أن يندمج في عالمه. ويواكب التطور الحاصل.

ويريد الرواية الومضة.

الرواية القصيرة. الرواية التي ينهيها في يوم. أو يومين. وينتقل بعد ذلك. إلى عمل آخر.

وعنده في مكتبته روبرت موزل. ودوستويفسكي. وسيربانتس.

لكنه لا يقترب منهم.

ومن أين لي الوقت. يقول.

هذا أدب يعود إلى زمن ولى. قبل ظهور الأنترنت. وقبل ظهور التلفزيون. يقول لي.

ومقابل ذلك وجد الوقت ليقرأ كل محاضر قضية توفيق بوعشرين.

وأصبح يعرف كل الشخصيات. وكل الأحداث.

ولم يكتف بذلك. بل قرأها ثانية. وثالثة. وتعمق فيها. وصار يتحدث عنها بالصفحات. وبالأسماء.

ويحكي لي عنها بالتفصيل.

وما أغضبه.

وما احتج عليه. هو عمل “محضري” ناقص. وصله في صيغة بي دي إف. ويتعلق بالمشتكيات والمصرحات.

ومنذ أن قرأه. وهو يبحث عن التتمة. ويطلب مني أن أوفرها له. باعتباري صحفيا.

ويشتكي من أن قصة هذه المحاضر تتوقف في الصفحة 23.

ويطلب المزيد. ويطلب أن يكمل هذا العمل.

وكل هدفه في هذه الحياة اليوم هو أن يعرف ما بعد الصفحة23.

وفجأة أصبح شغوفا بالروايات الطويلة.

ولا تعنيه حبكة. ولا يعنيه بناء روائي. بل كان سعيدا بهذه المادة الخام التي بين يديه.

ودون أن يدري تحول إلى مؤلف ثان. يملأ الثغرات. ويربط بين الأحداث.

كما أنه نسي كل خطابه السابق عن عصر السرعة.

والمثير في الأمر أنه قرأ هذا العمل الضخم على شاشة هاتفه الذكي.

ولم يتأفف. ولم يقل عيني تؤلمني. ولم يقل هذه رواية ضخمة.

ولم يقل لا شيء يعوض الكتاب الورقي.

لكن ماذا يعني هذا حقيقة.

يعني أنك. وعندما تقدم للقارىء عملا متميزا. ومثيرا. ومهما كان طويلا وضخما. وفيه كل البهارات. وفيه السياسة. وفيه الجنس. وفيه دواخل الإنسان.

فإنه يقبل عليه بنهم. ويشغل كل وقته. ويتحول هذا العمل إلى حياة ثانية له.

حياة لا يعير فيها اهتماما للوقت. وهل يمضي بسرعة. وهل يتبدد.

ولا يهتم فيها بأي مشاغل أخرى. وكل ما يعنيه هو ما سوف يقع بعد الصفحة 23.

ويبحث عنه. ويسأل. ويتصل.

وما يزيد من شغف القراءة لديه. أنه يعتقد أنه يقرأ سرا.

وأنه الوحيد من يتمتع بهذه الرواية. وأنه الوحيد الذي حصل على مخطوطها.

فلا يمل منها.

ويعيدها. ويعيدها. إلى ما لا نهاية.

وكل قارىء لها

له موقفه الخاص منها.

وله حقيقته الخاصة. ومع هذه الشخصية أو تلك. ويتخيل النهاية التي يريد.

ولا أظنه سيطمئن.

إن لم ترسلوا له التتمة

وكل الأحداث التي وقعت ما بعد الصفحة 23.

موضوعات أخرى

17/12/2018 10:05

الحوار الاطلسي فمراكش. واش ممكن يفكرو لينا شراف انتهت مدة صلاحيتهم فدولهم فالمستقبل. بوليسي سانتر مشى عند الشراف والتراب كيقلب على مخاخ الغد من كاع الدول

17/12/2018 09:06

ها علاش ناضت مشاكل للفوسفاط فكينيا ووراها شركات منافسة. التراب: درنا اسمدة مناسبة لكل تربة فكل دولة افريقيا وها نتائجو وافريقيا كتجعل منا انسان اخر وكنتعلمو منها