عمر المزين – كود//

كشف محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بالمغرب، أن محكمة النقض أدرجت أخيرا ملف قضية “كازينو السعدي” بجلسة 27 نونبر 2024، بعدما عمرت لأزيد من 15 سنة أمام القضاء.

وقال الغلوسي: “هي القضية التي أدين فيها منتخبون هم قياديون ببعض الأحزاب وتقلدوا مسؤوليات عمومية محليا بمراكش ووطنيا إلى جانب موظفين ومنعشين عقاريين، أدينوا من طرف غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش بعقوبات تصل إلى خمس سنوات حبسا نافذا وهو الحكم الذي تم تأييده من طرف غرفة الجنايات الاستئنافية من أجل تبديد واختلاس أموال عمومية والرشوة والتزوير”، كل حسب المنسوب إليه.

وأوضح في تدوينة نشرها على الفايسبوك: “سبق لنا في الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب فرع مراكش قبل تأسيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن تقدمنا بشكاية في الموضوع، وأجرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثها، وبقي لدى الفرقة الوطنية لمدة تقارب سبع سنوات دون أن يتحرك وهو الموضوع الذي طرحناه مع الأستاذ المصطفى الرميد الذي كان حينها وزيرا للعدل، واشتكينا له من هذا التأخر غير المبرر وأن علاقات بعض المتهمين هي التي ساعدت في حصول هذا التعطيل”.

وأضاف: “سبق لنا أيضا في الجمعية المغربية لحماية المال العام أن قدمنا شكايات إلى رئيس النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية حول هدر الزمن القضائي لكون الملف لما عرض على القضاء عرف تأخيرات كثيرة لأسباب غير مفهومة”.

“الرأي العام المحلي بمراكش يعرف جيدا بعض المتهمين في هذا الملف والذين راكموا ثروات خيالية بعدما كانوا أشخاص لا يملكون حتى السكن الاقتصادي بالمدينة واستغلوا مواقع المسؤولية وعلاقاتهم المتشعبة مع بعض رجال السلطة ضمنهم بعض العمال بالإقليم واستطاعوا بفعل ذلك أن يتملكوا عقارات  مهمة وأرصدة مالية وأسهم في شركات وأصول تجارية”. يقول الغلوسي.

وأكد في ذات السياق: “ثروات ضخمة في زمن قياسي يفترض أن تحرك النيابة العامة مسطرة الاشتباه في غسل الأموال ضد المتورطين في هذه الفضيحة ضمن فضائح اخرى لم يكتب لها أن تعرف طريقها إلى القضاء وحجز ممتلكاتهم وأموالهم ومصادرتها قضائيا، هو تبييض واضح للأموال والرأي العام المحلي  يعرف ذلك جيدا ومنهم من يتولى لحدود الآن مهام تدبير أمور مدينة مراكش للأسف الشديد”.