كود الرباط//
أكد عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة التي يقودها أطلقت أكبر ورش لتثمين العقارات السلالية وتعبئة الرصيد الفلاحي، عبر مقاربة متكاملة ترتكز على الحكامة الجيدة وتوجيه الدعم نحو حاملي المشاريع الفلاحية، بما يعزز الاستثمار المنتج ويقوي النسيج المقاولاتي بالعالم القروي.
وأوضح رئيس الحكومة، في جلسة المساءلة الشهرية المخصصة لموضوع “آليات النهوض بالنسيج المقاولاتي الصغير والمتوسط”، أن هذا الورش الاستراتيجي مكّن من تعبئة ما يقارب مليون هكتار من الأراضي السلالية، مع إرساء نظام محكم لتدبير العملية وتأطيرها، قصد ضمان نجاعتها واستدامتها. وفي هذا الإطار، جرى تقييم المؤهلات الفلاحية لما يفوق 324.764 هكتاراً من الأراضي البورية، بما يسمح بتوجيهها نحو مشاريع ذات مردودية اقتصادية واجتماعية.
وأضاف أخنوش أن اللجن الإقليمية للكراء صادقت على 3.053 مشروعاً، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة همّت مساحة 35.923 هكتاراً من الأراضي الجماعية، لفائدة مستثمرين وحاملي مشاريع فلاحية، في خطوة تروم تحويل العقار السلالي إلى رافعة حقيقية للتشغيل، وخلق الثروة، وتعزيز التنمية المجالية المتوازنة.
وذكر أخنوش في عرضه أن الحكومة واصلت تنزيل مقاربة جديدة تروم تأطير ومواكبة الشباب حاملي المشاريع في المجال الفلاحي، بما يعزز دينامية التنمية ويفتح آفاق التشغيل داخل الوسطين القروي والجَبلي.
وأكد رئيس الحكومة أن هذه المقاربة تُرجمت عملياً عبر إحداث المراكز الجهوية للشباب المقاولين في الفلاحة والصناعات الغذائية بمختلف جهات المملكة، بهدف استقطاب وتتبع المقاولات الفلاحية عبر سلاسل الإنتاج المتنوعة. وإلى جانب ذلك، جرى تعزيز المواكبة التقنية والمالية للتعاونيات الشبابية الحاملة للمشاريع الفلاحية والخدمات المرتبطة بها، في إطار برامج الفلاحة التضامنية. وقد مكّنت هذه الإجراءات من استهداف ما يفوق 13.800 شاب وشابة، ضمن منظومة دعم شملت في مجموعها 5.200 مشروع موزعة على عدة برامج.
كما سجل حرص حكومته على ضمان الاستغلال الأمثل للرصيد العقاري الفلاحي، من خلال تعبئة حوالي 121.400 هكتار من الملك الخاص للدولة، موزعة على 1.698 مشروعاً، باستثمار إجمالي ناهز 24 مليار درهم، أسفر عن إحداث ما يعادل 68.695 منصب شغل.