كود الرباط//
كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن التحول الاستراتيجي الذي شهدته المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي خلال أحداث العبور الجماعي الأخيرة؛ إذ لم تتوقف عند حدود التعبئة والتوجيه الميداني، بل امتدت لتشمل تقديم خدمات تجارية ولوجستية مرتبطة بتسهيل الهجرة وتنظيمها مقابل مبالغ مالية.
وقال المجلس، في تقريره الصادر عقب تفكيك المضمون الرقمي لـ 23 مجموعة على فيسبوك وتطبيقات واتساب وتليغرام وتيك توك، إن الفضاء الأزرق شهد عرضاً مكثفاً لبيع واقتناء معدات السباحة، وسترات النجاة، واللباس الخاص بالرياضات البحرية، وزعانف السباحة، إلى جانب تبادل الإرشادات العملية حول سيناريوهات العبور وتحديد نقاط التجمع.
وأضاف التقرير أن عمليات الرصد أظهرت منشورات ودعايات تحمل مؤشرات قوية على نشاط شبكات ووسطاء يشتبه في ارتباطهم بالاتجار بالبشر؛ عبر تقديم “خدمات” تتضمن تنظيم وتسهيل رحلات العبور، وإيقات وتوقيت المراقبة، وتحديد المسالك البحرية الأقل خطورة، ونشر منصات لتقاسم التجارب ونجاح عمليات الوصول.
وأشار المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن هذا المنحى يؤكد ما سبق وأن حذر منه في تقريره السنوي برسم سنة 2024 حول انتشار حسابات وصفحات متخصصة في تسليع العبور واستغلال تطلعات الشباب، مبرزاً أن الشحن الرقمي الموجه لعب دوراً مفصلياً في تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى أدوات لإجهاض تدابير المراقبة وتيسير التدفقات النحوة الضفة الأخرى.