كود -كلميم //
علق المستشار فمجلس جهة كلميم وادنون محمد ابو درار، على تصريحات رئيس جهة العيون الساقية الحمراء حمدي ولد الرشيد، بخصوص عدم شمولية مبادرة الحكم الذاتي لجهة كلميم وادنون بسباب التقسيم الجغرافي لإقليم الصحرا اللي معترف به من منطقة الطاح إلى لكويرة.
واعتابر عضو المعارضة فمجلس جهة كلميم وادنون فتدوينة ليه على فيسبوك أن “تصريح ولد الرشيد رئيس جهة العيون حول عدم شمول جهة كلميم وادنون بالحكم الذاتي، تصريح غير مسؤول وغير دقيق، ويحمل في طياته نزعة إقصائية غير مقبولة، إن لم أقل أشياء أخرى..”.
وقال محمد ابو درار إن الحكم الذاتي “ليس تعويضا لمجالات استعمرتها اسبانيا سابقا، أو حلا لنزاع وهمي، بل هو مشروع وطني كبير لتدبير مجال متداخل الخصوصيات دون أي تمييز أو إقصاء…”، وأضاف أن المبادرة ممكن تشمل “مستقبلا جهات أخرى من المملكة في إطار رؤية مؤسسات الدولة لمسار الحكم والتدبير”.
وقال أبو درار إن “جلالة الملك، حفظه الله، وهو يواصل إسداء عطفه على الصحراء، أطلق البرنامج التنموي لجهات الصحراء الثلاث كاملة، وليس لجهتين دون أخرى، وهو ما يؤكد بوضوح أن وادنون جزء أصيل من هذا الورش الوطني الكبير”، وأضاف “أن مفرقعات البوليساريو، وإلى أشهر قليلة مضت، كانت تتساقط على رؤوس أبناء وادنون في المحبس، وليس وسط العيون”.
وانتاقد عضو معارضة مجلس جهة كلميم وادنون ما صدر عن رئيس جهة العيون قائلا: “أما من يحاول ربط الموضوع بإسبانيا، فنذكره بأن خروجها من جهة العيون لم يكن منحة مجانية، بل جاء نتيجة لمسار ابتدأ بتحرير سيدي إفني سنة 1969 على يد قبائل وادنون ـ وفي مقدمتها قبائل آيت باعمران – ولولا ذلك التحرير لما خرجت إسبانيا من العيون سنة 1975، ولبقيت سيدي إفني إلى اليوم نسخة ثالثة من سبتة ومليلية.”
وكشف أن الحكم الذاتي “يهم جهات الصحراء الثلاث، فليس من باب حل نزاع مفتعل، بل من أجل اقتراح تدبير مجال تتقاطع فيه المشتركات التاريخية والثقافية والاجتماعية، ولأن المطلوب هو توازن استراتيجي في تدبير المجال، لا فتح الباب لاحتكار فئة على حساب أخرى”.
ومن جانبه، دخل عضو المعارضة فمجلس جهة العيون الساقية الحمراء حسن الدرهم على الخط واعتابر التصريح “يعاكس الوحدة الوطنية ويزرع الفرقة في زمن نحتاج فيه إلى صوت الدولة لا ضجيج المصالح”، ووصفه بـ”انزلاق سياسي خطير يحمل في طياته نزعة إقصائية تمس جوهر المشروع الوطني في الصحراء المغربية، وتضرب في العمق التوازن الجهوي الذي تشتغل عليه الدولة منذ إطلاق ورش الجهوية المتقدمة. والأخطر أنّ التصريح جاء بعبارات تستبطن أبعادا قبلية وأهلية لا مكان لها في الدولة الحديثة ولا في مغرب 2025 الذي يقوده صاحب الجلالة بثبات نحو نموذج تنموي جديد يقوم على المساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص”.
وقال حسن الدرهم إن إخراج وادنون من الحكم الذاتي “لا يمس فقط الجهة وأهلها، بل يمس بنيوية المشروع الوطني الذي يؤكد منذ البداية على أن الحل شامل ومتكامل، وأن الأقاليم الجنوبية وحدة ترابية واحدة مترابطة سياسيا وتنمويا واستراتيجيا”.
وأكد حسن الدرهم أن “محاولة إقصاء وادنون إساءة للدولة قبل أن يكون إساءة لساكنتها”، وأن “البلاد في حاجة إلى صوت العقل لا إلى مواقف طائشة”، وشدد “لا نحتاج إلى خرجات سياسية تربك المشهد وتقدم مادة مجانية للخصوم. نحتاج إلى خطاب مسؤول، رصين، يعكس وحدة الصف الوطني، ويعبر عن عمق التلاحم بين الجهات، لا إلى تصريحات شخصية قد تؤثر سلباً على الجهود الوطنية المبذولة”.