الوالي الزاز -كود- العيون////
أعلنت جبهة البوليساريو عن تقديمها لمقترح موسع لتسوية نزاع الصحراء بشكل يتزامن مع مساعي مغربية حثيثة لإنهاء نزاع الصحراء في وقت تحتفل فيه المملكة المغربية بالذكرى الخمسين لعيد المسيرة الخضراء، وكذا تحركات دولية واسعة أكدها مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.
وخلقت رسالة زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، للأمين العام للأمم المتحدة والمقترح الموسع الذي تضمنته لتسوية نزاع الصحراء، -خلقت- نقاشا عميقا في الأوساط المحلية بالصحراء حول ظرفية هذا الاقتراح والغاية منه وأسبابه.
ويرى الخبير في نزاع الصحراء، أبا الشيخ أباعلي، في المقترح الموسع الذي تقول البوليساريو أنها تقدمت به وإن كان لازال مجهولا “وعيا متأخرا” بضرورة حل النزاع وجدية المقترح المغربي للحكم الذاتي المقدم سنة 2007، موضحا أن المبادرة المغربية وحظوتها بتأييد 110 دول عبر العالم وثلاث أعضاء دائمين بالمجلس بات مبعث قلق في أوساطها ومنطلقا لتقديمها تنازلات لمواجهة المد الدبلوماسي المغربي دوليا وفك الحصار الخانق عنها على مستوى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.
وأضاف عضو المجلس الإستشاري للشؤون الصحراوية، أبا الشيخ أباعلي، أن الحصار الدبلوماسي الخانق المضروب على جبهة البوليساريو سبقه آخر مضروب على الجزائر التي نقلته بدورها للبوليساريو، مشيرا أن التصريحات الأخيرة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عندما قال “لن نكون صحراويين أكثر من الصحراويين”، أوحت بالضغط الدولي الممارس على الجزائر لتسوية النزاع، حيث حاول من خلالها تخفيفه عن نفسه وتوجيهه صوب البوليساريو.
وقال الدكتور أبا الشيخ أباعلي، في تصريح خص به “گود”، أن المقترح الموسع للبوليساريو وتقديمه في هذه الظرفية يمكن فهمه على كونه ردة فعل على حدث مهم على مشارف الوقوع، وهو الحل الذي لا يمكن فصله عن كونه حلا تحت السيادة المغربية تسعى الإدارة الأمريكية لفرضه بعيدا عن التساهل التاريخي الذي طبع تحركاتها سابقا وفي منأى عن أية حلول أخرى قد لا تضمن إستقرار وأمن المنطقة التي تقع على مشارف منطقة الساحل.
وأوضح الخبير أبا الشيخ أباعلي، أن المقترح الموسع للبوليساريو لا يعدو أن يكون محاولة لإيجاد مكان لها في النزاع، خاصة بعد تصريحات المبعوث الأمريكي للشرق الاوسط ستيف ويتكوف، والتي توحي بشكل ملموس لمساعي لإنهاء الخلاف بين المغرب والجزائر، وهو الخلاف الذي يعد نزاع الصحراء أصلا له على الرغم من نفي الجزائر، مشيرا أن المقترح يعد مسعى أيضا لخلق مبادرة تنافس مبادرة الحكم الذاتي المغربية وإن جاءت متأخرة، خاصة وأن المبادرة المغربية للحكم الذاتي بات يُنظر لها على أنها الوحيدة فيما يخص النزاع، وإن كانت البوليساريو قد قدمت مبادرة سابقة لحل النزاع في 2007.
وقلل المحلل السياسي من أهمية المقترح المقدم أو جدوائيته، موضحا أنه وُلد من رحم الإرتجالية والضغوط على الجزائر والبوليساريو، مبرزا أنه لن يخرج عن نطاق مبادرة البوليساريو سنة 2007 والقائمة بالأساس على تقاسم المنافع الاقتصادية مع المملكة المغربية، مسترسلا أن البوليساريو تتوخى من خلاله امتصاص الضغط فقط.